تلقت جهود البحث عن مخلوقات في الفضاء دفعة قوية من شخصيتين بارزتين في مؤسسة مايكروسوفت العملاقة تبرعا بملايين الدولارات لبناء تلسكوب فلكي هائل يمسح الكون البعيد. قال معهد البحث عن كائنات في الفضاء (سيتي) ان التلسكوب ألن أراي الذي اخذ اسمه من بول ألن المؤسس المشارك لمايكروسوفت الذي رصد مبلغ 5ر11 مليون دولار للمشروع سيكون أكبر جهاز للبحث عن مؤشرات ويشارك ألن في تمويل المشروع ناثان ميرفولد كبير خبراء التكنولوجيا في مايكروسوفت سابقا وقد تبرع بمليون دولار للمشروع الذي يتكلف 26 مليون دولار ويقام في شمال كاليفورنيا. قال ميرفولد (بينما تقول لنا تقديرات علمية ان هناك احتمالا بوجود حياة عاقلة في أماكن أخرى في الكون فانه يوجد تباين وجدل بشأن هذه التقديرات. (ومهما يكن الامر فاننا اذا لم نواصل دعم مشروعات مثل تلسكوب ألن أراي فان فرصتنا في الاكتشاف ستكون صفرا) . وبناء التلسكوب نقطة تحول بالنسبة لمعهد سيتي وهو هيئة لا تسعى للربح مقرها وادي التكنولوجيا في كاليفورنيا وتقوم بأبحاث مكثفة لرصد أي حياة في الكون. وينفق المعهد أكثر من أربعة ملايين دولار سنويا في مشروعه المسمى (فينيكس) للبحث عن كائنات عاقلة في الفضاء. ويسود اعتقاد بأن المشروع أوحى بفيلم (اتصال) بطولة جودي فوستر الذي انتج عام 1997. قالت جيل تارت مديرة الابحاث بالمعهد (نحن في منتهى السعادة بالمضي قدما في المشروع. منذ البداية أدرك بول وناثان أهمية بناء التلسكوب. كرسا وقتا وجهدا لعملنا والان منحانا الامكانية لتحقيق هذا) . يقام التلسكوب الذي تشترك في ادارته جامعة بيركلي على مسافة 464 كليومترا شمال سان فرانسيسكو بالمرصد التابع للجامعة في منطقة هادئة تقل فيها الذبذبات والترددات اللاسلكية. ويأمل فلكيون ان يكون التلسكوب الجديد اداة مهمة في البحث عن حياة في الكون والذي يجري منذ أربع سنوات. وبينما يقوم باحثون بدراسة تسجيلات لبث لاسلكي من الفضاء السحيق فان عليهم ان يجدوا اطارا محددا يمكن أن يكون ارسالا من كائنات عاقلة. ويختلف مشروع ألن كثيرا عن تلسكوبات لاسلكية أخرى تعمل حاليا. وعلى خلاف أطباق عملاقة يضمها تلسكوب ارسيبو اللاسلكي في بويرتو ريكو فان تلسكوب ألن سيضم ما بين 500 وألف طبق صغير تشبة اطباق الاستقبال التلفزيوني المنزلي كما يقول جريج كليركس مدير التطوير بمعهد سيتي. وأضاف يقول ان الفلكيين بدأوا في اعداد قائمة بالنجوم التي ستجري مراقبتها بالتركيز على شموس تشبه نظامنا الشمسى وأقربها الينا للبحث عن مخلوقات ذكية. ـ رويترز