انهت المغنية الايرانية جوجوش التي قل ظهورها العلني منذ انتصار الثورة الاسلامية عام 1979 امس الأول عقدين من الصمت بعودتها للغناء على مسرح بكندا امام آلاف من المعجبين المنفعلين. ولم تغن أسطورة الغناء السابقة (50 عاما) امام الجمهور 21 عاما منذ فرض حظر رسمي بعد قيام الثورة على غناء النساء المنفرد. وقالت المغنية جوجوش للجمهور المحتشد انها تمنت ان يقام الحفل في وطنها وذلك قبل انخراطها في اغاني البوب المميزة لها والتي لا تزال رغم الحظر تدوي من العربات وسيارات الاجرة في ايران. وقال امير مهري (انها رائعة.. انها محبوبة اليوم وغدا وللأبد. انها رائعة في عيوننا) . واثارت اشاعة ان جوجوش النجمة الصغيرة سابقا التي كانت في العشرينات من عمرها عندما نفذ الحظر ستعود للغناء من جديد للايرانيين بعد موافقة الحكومة على السماح لها بمغادرة البلاد للقيام بجولة في الخارج. وتلقت اغاني ما قبل الثورة والاناشيد القومية دفعة من تخفيف التحفظ الثقافي الناجم عن الانتصار الساحق للرئيس محمد خاتمي عام 1997. وقال احد حضور الحفل والدموع في عينيه: (كانت تلك ليلة مثيرة للعواطف جدا لان هذا لحدث تاريخي.. ايران تنفتح مرة اخرى) . واصبحت معبودة البوب على مر السنين رمزا لانها قررت الا تغترب. وآثرت بدلا من ذلك الانسياق وراء النسيان خلف حجابها الداكن وملازمة مجموعة صغيرة من الاصدقاء مما عزز من الغموض المحيط بها. وملأت يوم السبت اجيال من الايرانيين استاد (اير كندا سنتر) بتورونتو الذي تجرى عليه عادة مباريات كرة السلة والهوكي ورحبوا وقوفا بالمغنية بتصفيق مدو دام حوالى عشر دقائق. وبدا ان جوجوش التي ابقت الايرانيات في كندا على أحر من الجمر بتعليقات خفية المعاني في بداية جولتها بأن (لديها انباء) قررت تجنب البيانات السياسية من اي نوع وآثرت امتاع الجمهور بأغاني البوب النابضة والاغاني العاطفية الحزينة. وفي منتصف الحفلة قدمت المغنية التي كانت ترتدي ثوبا طويلا انيقا بلونيه الفضي والازرق اغنيتها الجديدة (بلدي الاسير) التي احتوت اشارات الى السجون والاضطهاد. وقال تابع محمدي (كانت تلك مفاجأة. سيستمع الناس اليها مهما قالت. يمكنها بدء ثورة الليلة اذا ارادت.. لكني اعتقد انها ستكون متحفظة للغاية. انها ليست شخصية سياسية وهي تريد العودة ثانية الى ايران) . رويترز