ما زالت الجمعيات النسائية بحاجة إلى دور ودعم أكبر لمواصلة عملها وتحقيق أهدافها في المجتمع, وكما قلنا مرارا فإن الذي يمارس في هذه الجمعيات من أنشطة ورغم انها تقدم افادات لبعض الفئات كالأطفال مثلا, إلا ان الدور الذي يمكن الحديث عنه, هو تبني الشئون الأسرية وما يحيط بها. وهذا ما نجده في تلك الجمعيات, يظهر ويخبو دون خطة واضحة المعالم. الأمر الآخر هو ان نشاط هذه الجمعيات وتفاعلاتها مع قضايا الأسرة والمجتمع ينحصر في مقارها وان كانت وسائل الاعلام تسلط الضوء على أنشطتها, لكن هذا لا يعني ان دور ونشاط الجمعية يمتد إلى خارجها. وما نعنيه بالخروج هنا هو ان نرى أنشطة هذه الجمعيات تخترق الأحياء السكنية ويصل مداها إلى الشارع بحيث تؤثر التأثير الايجابي. وان على الجمعيات النسائية أن تبحث عن أطر عمل تختلف عن التي تؤديها مؤسسات أخرى, فحينما تنظم الجمعية فصولا في التدريس فإن هذا من المفترض أن يكون دور المؤسسات التعليمية لا دور الجمعيات النسائية. في مقابل ذلك يتوجب على الجمعيات النسائية أن تكرس جهدها ووقتها في بحث مسائل الأسرة والعلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة الواحدة وما يطفو على سطح المجتمع من قضايا وظواهر تحتاج إلى بحث ودراسة. ان جمعيات نسائية قليلة قدمت بوادر مهمة جدا, لكن بقيتها تحتاج لمثل هذا الدور الرائد, وهذا لا يعني ان هذه الجمعيات لا تحمل من طموح العمل الشيء الكثير, لكن ندرك ان الامكانيات بحاجة إلى تطوير.. فالمفروض ان تخرج دراسات الظواهر الاجتماعية والأسرية من أروقة الجمعيات النسائية, وان قضايا المرأة لا تحل إلا من خلال تبني هذه المؤسسات لهذه القضايا. بوغانم