من المنطقي جدا ان تختلف الطباع بين الابناء, ومن البديهي ان تختلف عواطف الفتيات عن عواطف الاولاد تجاه آبائهم لكنهم جميعا يتوحدون في عاطفة واحدة تجاه الام وتجاه الاب, لكن وحسب الدراسة التي اعدتها سوزي مكارثي الامريكية المختصة في ابحاثها حول علاقة الاولاد والبنات تجاه الام والاب. والاختلافات التي تسببها التفرقة بين العواطف عند الذكور والاناث نكتشف من خلال العينة التي اخضعتها لبحوثها ان مؤشر البيانات اظهر ان تفريق الآباء في معاملتهم لابنائهم على حسب الجنس هو السبب الذي يؤدي الى اضطرابات واختلافات, فيفضل الاب ابنه لانه الرجل القادم الى الاسرة والمعتمد عليه في المهمات الصعبة حسب تصور بعض الاباء, تتكىء البنت على عاطفة مسحوبة تجاه الام. وتقول سوزي ان ذلك شيء طبيعي في طبيعتنا لكننا احيانا نبالغ واحيانا كثيرة يميل الاب الى اختيار احد ابنائه وعادة ما يكون شبيها لابيه في طباعه وربما ايضا في هيئته ليصبح هذا الابن هو صاحب الحظوة من الاب, ومن هنا تشتعل الغيرة عند الأبناء الآخرين وربما يؤدي تفاقم الامر الى كره يكنه بقية الابناء تجاه الابن المفضل من قبل الاب. وتوصي سوزي في ابحاثها بضرورة ان ينتبه الآباء الى هذا الامر الذي يبدو بسيطا في تصورهم, وتقول ان هناك نسبة لا بأس بها من الانحرافات التي وقع فيها صبية يرجع سببها الى خروجهم عن دائرة التفضيل الابوي, مما دفعهم الى تحقيق ذواتهم في امور اخرى ناتجه عن اوامر اللاوعي تجاه البروز والظهور, وتؤكد سوزي ان كثيرا من الآباء اعترفوا بأنهم ظلموا ابناءهم من خلال تربية خاطئة, وكثيرا منهم ذكر انه تجاهل ابنه في فترة ما وان هذا التجاهل هو الذي دفع الابن الى افعال خاطئة مردها محاولات لشد الانتباه. نحب ابناءنا ولا نفرق بينهم ولكن هناك من يقع في فخ الحب التفضيلي دون ان ينتبه انه يضر به البقية من ابنائه.. فحاذروا من المفاضلة. بوغانم