لماذا لا تتحمس بناتنا لمهنة التمريض؟ لماذا لا نسمع عن حملات دعائية لمدارس التمريض أسوة بما تقوم به المعاهد والكليات الحكومية والخاصة التي تطلق حملات التوعوية السنوية بالمرور على المدارس للتعريف ببرامجها وخططها المستقبلية؟ لماذا نستمر في تطبيق خطط استقدام طواقمنا التمريضية من الخارج؟ كنا نتمنى أن نشاهد اعلانا بالحجم المناسب عن مشروع يهدف إلى تخريج كوادر وطنية تحتاجها الدولة في مجال التمريض لأن ذلك سيسهم ولو على نحو بسيط في انعاش برنامج التنمية الوطنية. وإذا كان لابد لنا من القول فإن مهنة التمريض هي مهنة مظلومة, ولماذا لا يرفع عنها الظلم مثلا؟ فأنت لا تدري! مهنة التمريض تظلمها الجهات المسئولة بالتحرك في أضيق الحدود وبعدم ربطها باستراتيجيات وخطط تعزز مكانتها في سوق العمل. ويظلمها المجتمع بعدم الوعي. وثمة احساس لدى أي منا بأن برامج التنمية تشتمل على أولويات مهمة وأولويات ثانوية وان الأولويات الثانوية تشمل برامج تأهيل الكوادر الفنية والمهنية المتخصصة كما في مشاريع مدارس وكليات التمريض التي لم تراوح مكانها منذ أوائل الثمانينيات والا فلماذا تتأخر خطط التوطين والنهوض بهذا الجانب أسوة بغيره وبما تقوم به دول خليجية أخرى؟ لماذا لا يعاد النظر في شأن الرواتب والحوافز المادية التي يتقاضاها المتدربون والعاملون في هذا القطاع؟ لماذا المناهج والاختبارات التي تشكل تحديا واضحا لقدرات كل من يفكر في دراسة التمريض؟ لماذا المناهج التي نشعر بأنها بعيدة عن متطلبات البيئة التي نعيش فيها؟ قديما كانت صورة الممرضة أكثر رقيا وكنا نرى تلميذات المدارس من جماعة اللجنة الصحية وهن يقلدنها, فأين ذهبت تلك الطموحات, أما آن لمهنة التمريض وغيرها من المهن الفنية ألا تدفن رأسها في الرمال وألا ترتبط بضعف التحصيل الدراسي والعوز المادي لتدرج في دائرة مهن القاع؟ مريم جمعة فرج