قال باحثون بريطانيون امس الأول ان الجرعات الزائدة من المسكنات التي تعطى لذوي الامراض الميئوس من شفائها للتخفيف من آلامهم لا تقصر اعمارهم. وانتقد بعض الاطباء هذا الاجراء واعتبروه نوعا من ممارسة الموت الرحيم الذي يعطى فيه المصابون بأمراض تستعصي على الشفاء عقاقير تساعد على الاسراع في انهاء حياتهم. الا ان اطباء بمستشفي سانت كريستوفر بلندن زعموا ان المرضى الذين يتناولون جرعات اكبر من عقاقير مثل المورفين يعيشون كأمثالهم ممن لايتناولونها. وفي بحث نشرته مجلة (ذا لانست) الطبية قارن الباحثون بين الجرعات التي اعطيت لمرضى من ذوي الامراض العضال بلغ عددهم 238 مريضا لرصد تأثير ذلك على اعمارهم. وقال نيجل سايكس احد المشتركين في الدراسة (ليس هناك علاقة بين السيطرة الفعالة على الاعراض وبين تعاطي المسكنات) . واضاف (هذه الدراسة تحطم الاسطورة القائلة بان السيطرة الجيدة على الألم في نهاية الحياة يعني قتلا للمريض. لايجب ان يخشى الناس على قصر اعمارهم اذا تناولوا المورفين وعلى اي طبيب يساوره هذا القلق عن مريضه يجب ان يطلب نصيحة من المتخصصين في الرعاية بالمسكنات) . ولم يجد سايكس وشريكه في الدراسة اندرو ثورنزاي فارقا في معدل او نوع الوفاة سواء كانت مفاجئة او تدريجية او بطيئة بين المرضى الذي اعطوا جرعات عالية او اولئك الذي تناولوا جرعات عادية. وتمنع بريطانيا وغالبية الدول ممارسة الموت الرحيم. ولكن في هولندا التي تبدو اكثر تسامحا حياله جرى ما يربو على 2200 حالة موت رحيم في عام 1999 وحده. واذا مرر البرلمان الهولندي القانون المعروض عليه حاليا فان هولندا ستكون اول دولة تبيح الموت الرحيم و المساعدة على الانتحار. وفي معظم الحالات الهولندية وفر الاطباء العقاقير لمرضى السرطان الا انهم لم يعطوهم اياها. رويترز