كان العدد الاخير من (يونيتا) اليومية كناية عن صفحة بيضاء كبيرة تتوسطها صورة للعدد الاول من الصحيفة التي أسسها في 12 فبراير 1924 رائد الشيوعية الايطالية انطونيو جرامشي: بهذه الطريقة استأذنت الصحيفة قراءها بالاحتجاب. وفي مقالته الاخيرة, تساءل جيسيبي كالدارولا مدير الصحيفة التي كانت لفترة طويلة الجريدة المرجعية لليسار الايطالي, (هل كان يجب ان ينتهي الامر هكذا فعلا) . واضاف ان نهاية (يونيتا) (مأساة) , (مأساة اليسار) . وقال (اننا نموت من الديون, اننا نموت بسبب أزمة مالية خطرة) . وفي السنوات الثلاث الاخيرة, بلغت خسائر الصحيفة اكثر من 70 مليار ليرة (اكثر من 36 مليون يورو). وتدنى عدد القراء الى ما دون الـ 50 الفا. وقد تعاود الصحيفة الصدور في سبتمبر المقبل. وكتب كالدارولا (لا اعرف هل تعاود الصحيفة الصدور وفي اي حال سيكون دورها بلا مساهمة الكثير منا, وبلا مساهمة مني انا شخصيا) . ويكرس احتجاب (يونيتا) الازمة التي يجتازها اليسار الايطالي الحاكم منذ ,1996 والذي يعاني من أزمة هوية خطيرة. وكانت (يونيتا) ,الصحيفة الرئيسية للحزب الشيوعي الايطالي اقوى حزب شيوعي في اوروبا الغربية, قد اصبحت صحيفة ديمقراطيي اليسار (الاشتراكيون الديمقراطيون, الحزب الشيوعي الايطالي السابق) قبل ان يفتح الاشتراكيون الديمقراطيون رأسمالها الى مجموعات خاصة. ولاحظ كالدارولا ان (اليسار لم يعرف ماذا يقول) حيال أزمة (يونيتا) . واضاف (اذا لم نحقق قفزة نوعية, واذا لم يجد اليسار سببا خاصا لوجوده, فان قضية (يونيت) ا تعد الطريق لمآس اخرى) . ـ أ.ف.ب