أكد كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة ان (مشكلة الاطفال والصراع المسلح) هى احدى اكثر قضايا الامن الانسانى اثارة للقلق بالنسبة للمجتمع الدولى . واشار الامين العام للامم المتحدة فى استهلال اجتماع عقده مجلس الامن لبحث هذه المشكلة خلال جلستين أمس الأول الى ان المجلس كان قد اتخذ القرار رقم (1261). منذ عام تقريبا الذي وضع قضية الاطفال والصراع المسلح على جدول اعمال السلام والامن وقد دعم هذا القرار العمل الذى يقوم به الممثل الخاص للامين العام بشأن الاطفال والصراع المسلح, كما عزز قدرة الامم المتحدة على تنفيذ برامج على الارض فى البلدان التى تواجه صراعا مسلحا. وذكر عنان ان البروتوكول الاضافى لاتفاقية حقوق الطفل الذى يركز على مشاركة الاطفال فى الصراع المسلح قد اعتمد اخيرا وهو الان مفتوح للتوقيع والتصديق عليه من جانب الدول . وقال ان مستشارى حماية الطفل قد نشروا فى سيراليون وفى الكونجو وبرغم هذه التطورات الايجابية فالعمل الذى ينبغى انجازه لايزال ضخما حيث لايزال يقتل الاطفال ويشوهون وتساء معاملتهم جنسيا ويجندون فى القوات المسلحة ويحرمون من المساعدة الانسانية لانقاذ حياتهم فى سيراليون والكونغو وانجولا وسريلانكا او فى تيمور الشرقية على سبيل المثال لا الحصر . وأشار عنان الى تقريره الذى سوف يبحثه المجلس قائلا انه يحتوى على مراجعة شاملة للقضايا المتعلقة بحماية حقوق الاطفال الذين اثرت عليهم الصراعات المسلحة الى جانب سلسلة من توصيات العمل المحددة والمستهدفة. واكد ان اساءة استخدام الاطفال فى الصراع المسلح كما يحدث فى كل مكان امر مرفوض وينبغى التكاتف لجعل عالمنا اكثر أمنا للجميع. وقد استعرض اولارا اوتونو وكيل الامين العام والممثل الخاص للامين العام للاطفال والصراع المسلح التقرير الذى قدمه كوفى عنان عن هذه القضية وقال اولارا ان التقرير يشير الى اننا شهدنا خلال العامين الاخيرين تقدما كبيرا فى هذا البرنامج فقد ارتفع مستوى وعي الجمهور بنسبة كبيرة وبعد اكثر من ست سنوات من المفاوضات الصعبة تم التوصل الى اتفاق باجماع الاصوات فى يناير الماضى يقضي برفع الحد الادنى للتجنيد الالزامى والنشر من 15 الى 18 سنة. كما تبنت عدة منظمات اقليمية جدول الاعمال هذا ويجري الان بصورة منهجية ادماج الشواغل الخاصة بحماية الطفل فى ولايات مجلس الامن لعمليات السلام ووضع شواغل حماية الطفل فى برامج السلام, وأبرز اوتونو اهم الخطوات التى حددها التقرير التى يتم اتخاذها والخطوات الاخرى التى يمكن ان تنتفع باتخاذها مجموعة واسعة من الفعاليات الوطنية والاقليمية والدولية للوفاء بالالتزامات المشتركة تجاه الاطفال, مؤكدا ضرورة ان يعمل المجتمع الدولى الكثير للتحول من الاقوال الى الافعال, وقد حث الممثل الخاص للامين العام للاطفال فى صراع مسلح الدول الاعضاء واجزاء منظومة الامم المتحدة ذات الصلة لتقوية قدرات المؤسسات القومية والمنظمات غير الحكومية المحلية والمجتمع المدنى بضمان قابلية استمرار مبادرات حماية الاطفال المتأثرين بصراع مسلح . يذكر ان المجلس استمع الى 40 متحدثا من بينهم اعضاء المجلس ومن المتوقع ان يبحث المجلس خلال اسبوعين مشروع بيان رئاسياً او مشروع قرار بهذا الشأن. أ.ش.أ