في العام 1985 تكونت جمعية أمريكية من زوجات رأين ضرورة وضع حد للأزواج الذين يتهربون من واجباتهم الأسرية, وأولئك الذين لا يبالون بالحقوق التي تفرضها عليهم أبوتهم, وطالبت هذه الجمعية من خلال تنظيم لقاءات ومسيرات سلمية وندوات مستمرة بضرورة استصدار قانون يعاقب من يتهربون من هذه المهمة, وبعد سنتين من العمل المتواصل حصلت هذه الجمعية على مطلبها وقدم عدد من الأزواج إلى المحكمة بتهم التهرب من رعاية أسرهم. حدث ذلك في أمريكا منذ زمن طويل, إلا ان التهرب من المسئوليات المنزلية والأسرية مازالت وجوهه تتعدد وتظهر.. في الشكوى التي تلقتها زاوية (للنساء فقط) أمس عبر الهاتف تشكو فيها من أبنائها الذين لا يعيرون لتوجيهاتها ونصائحها بالاً, قالت المتصلة ان بعض الأبناء فقدوا احترامهم لأمهاتهم وان على أيامها كانت للأم سلطتها واحترام رأيها, أما اليوم فإن المسألة وصلت لحد ألا يدر الابن وجهه لأمه أو أبيه, وبعد سلسلة من الجمل المنفعلة قالتها المتصلة رأيت من الواجب تهدئتها والوصول معها إلى حل, وخلال الحديث عرفت انها تعاني من غياب والد أبنائها عن المنزل لانشغالاته الكثيرة, فتذكرت الجمعية التي أسستها الزوجات الأمريكيات لردع الأزواج المتهربين من مسئولياتهم. لكن كيف يتهرب السيد الزوج من واجباته الأسرية؟ ان الاجابة عن هذا السؤال تتعدد ولا يعرفها سوى النساء فقط, فللرجال حيل غريبة وعجيبة وان حسبت نفسي منهم. أما الأمر الأخطر من ذلك هو الأب الذي يعرف ماذا أكل أبناؤه وشربوا ليلة البارحة!! بوغانم