سألني: هل يمكن أن آخذ ابني الذي يعشق تعلم آلة الكمان إلى معهد جيد؟ فأشرت إليه إلى ان هناك معاهد خاصة أسمع عنها انها تعلم العزف على الآلات الموسيقية, فأجابني انه ذهب إلى احداها فوجد مدرسا واحدا يتقاضى على الحصة الشيء الفلاني, وانه غير مستعد لتعليم طفل لم يتجاوز السادسة من عمره بعد. ويضيف هذا الأب الحريص على موهبة ابنه كما يبدو: لم أجد معهدا يقوم على تدريب هؤلاء الأطفال وفكرت انه أين نذهب بأطفالنا الموهوبين طالما انهم لا يجدون متسعا من الوقت لممارستها داخل المدرسة؟ لماذا لا يصبح عندنا مركز خاص برعاية مواهب الأطفال يوفر له عدد من المدرسين المتخصصين؟, ابني يهوى آلة الكمان واشتريت له واحدة وعينه تزيغ على شاشة التلفاز كلما رأى عازفا يعزفها, وأعرف أيضا صديقا لي ابنه يهوى تعلم آلة البيانو وقد أحضر له والده مدرسا خصوصيا وقطع الولد شوطا جيدا في التدريب ما الذي يمنع في وجود مكان مخصص لتعليم الأطفال العزف على الآلات الموسيقية؟ تركت كل تلك الأسئلة جانبا لأنني وبصراحة بدأت أقتنع ان تعلم أبنائنا موسيقى هذا الزمان لا يجدي ولا ينفع, كما انه يبدو ان الجميع قد اتفق على ان الموسيقى فن هامشي لا فائدة منه, وان من يجد في طفله ميولا كهذه عليه أن ينسيه إياها بتعويده على مشاهدة مباريات كرة القدم وألعاب (البلاي ستيشن) .. ولا تعليق. بوغانم