صارت أخبار القبض على الدجالين والمشعوذين تتكرس بشكل دائم في زوايا الحوادث والقضايا في صحفنا المحلية, هذا التكرار لا يفسره سوى ثلاثة أمور أولها يقظة رجال الأمن البواسل وسذاجة بعض الناس الذين ما زالوا يعتقدون فيما يقول هؤلاء الدجالون . عاكسين بذلك مدى خوائهم الروحي وعدم إيمانهم المطلق بأن الله سبحانه وتعالى هو القادر على كل شيء.. أما الأمر الثالث فهو وجود هؤلاء المشعوذين والدجالين وانتشار نشاطهم بين الناس.. والسبب الذي جعل من البلد مكانا لنشر خرافاتهم استغلال السذج منهم طمعا في أموالهم. إن انتشار هؤلاء المشعوذين منفردين وفي عصابات يعد ظاهرة تستدعي عناية مركزة من أهل الاختصاص, فنحن في النهاية مجتمع مسلم محصن بمعتقداته الإسلامية, ومجتمع متحضر لا يمكنه السماح بانتشار مثل هذه الظواهر. وإذا كانت البرامج المطلوبة في توعية الناس بأضرار ودجل هؤلاء وسيلة ملحة, فإن وضع الظاهرة نفسها قيد الدراسة والفحص وبحث أسباب انتشار هؤلاء في محيط مجتمعنا يتطلب حزما صارما لا هوادة فيه. إن نشر الدجل والخرافات واقناع الناس بتحقيق المعجزات هو استهتار بعقولهم واستخفاف بإيمانهم ولا يمكن السكوت على حال كهذا. إن احصائية بسيطة خلال هذا العام قد تظهر رقما مخيفا في عدد القضايا التي وضعت الشرطة يدها عليها والخاصة بالدجالين والمشعوذين, فكيف يمكن علاج ظاهرة كهذه.. هذا ما يجب أن نسأل أنفسنا فيه, قبل كل شيء. بوغانم