يتوقع في المستقبل أن تزود الاقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات (بصناديق سوداء) لتسجيل بيانات الرحلات يطورها علماء بريطانيون. وعلى غرار الصناديق السوداء في رحلات الطيران ستقدم الاجهزة الجديدة تلك معلومات من شأنها مساعدة الخبراء على التحقيق في الاعطال التي تصيب المعدات بما يتسبب في وقوع الكوارث. غير أن ما يميزها عن الصناديق السوداء التقليدية هي أنها سترسل ما يتم التوصل له من اكتشافات إلى محطات أرضية. ويعتزم العلماء أن يستغلوا تلك الاجهزة في الوقوف على الكيفية التي تتعرض بها الاقمار الصناعية للتلف بسبب الاجسام الشمسية المندفعة أو تأثيرات الظواهر الجوية أو النفايات الفضائية. وستصل تلك البيانات إلى العلماء من خلال إمكانية البث اللاسلكي التي تزود بها الصناديق السوداء التي لن يمكن استردادها في حالة تحطم القمر الصناعي على العكس مما يحدث في حالة تحطم الطائرات. وينظر للمناخ الشمسي باعتباره أكبر خطر يهدد الاقمار الصناعية, إذ تنبعث عن الاشعاعات أو الانفجارات الشمسية جسيمات مشحونة بالطاقة تندفع صوب الارض بمعدل مليار جسيم في الثانية. ويعد المشروع هو الاول من نوعه الذي تموله شركات التأمين وذلك نظرا لان تكلفة صنع الصندوق الاسود الواحد التي تصل إلى 150 ألف دولار تعد أقل كثيرا من خسائر فقدان قمر اتصالات صناعي واحد. ويقول كوتس الذي يرأس مجموعة سبيس بلازما في مختبر مولارد لعلوم الفضاء في ساري (تتعطل الاقمار الصناعية دون أن يعلم أحد السبب) . د.ب.ا