إنه يبدو في الثانية والاربعين رغم كونه في الواقع قد أكمل عامه الحادي والخمسين. إنه ألماني (شاب) يعمل صيدلانيا ويمارس حياة ملؤها التمرينات الرياضية اليومية وتدريبات الاسترخاء وتعاطي المشروبات الغنية بالفيتامينات التي ابتكرها بنفسه ويحرص على تناولها بصفة منتظمة. على الجانب الاخر, يبدو شخص آخر مدخن يبلغ من العمر 65 عاما وكأنه شارف بالفعل على عامه الحادي والسبعين. قام كلا الرجلين مؤخرا بزيارة لمعهد لمكافحة الشيخوخة أنشئ مؤخرا كتابع لعيادة (يوروميد) الخاصة في فيورث بالقرب من نورمبيرج بجنوبي ألمانيا. وكانت العيادة قد فتحت أبوابها في يونيو الماضي لتقديم خدماتها الطبية في مجال الوقاية من الشيخوخة للعملاء الذين يرغبون في لف زنبرك ساعاتهم البيولوجية للوراء ولو لبضع سنوات فحسب. أولى الخدمات التي يقدمها المعهد لعملائه فحص عمري يكشف عن السن الحقيقية للجسم. ومن ثم يقدم لهم عددا من النصائح التي تمكنهم من إبطاء زحف الشيخوخة على أجسامهم. وتتمثل الفكرة في تعليم الزبائن وسائل من شأنها جعل الساعة البيولوجية الداخلية للجسم تدق بمعدل أبطأ. ويقول طبيب أمراض النساء بيرند كلاين - جونك الذي يرأس المعهد بالاشتراك مع أستاذي المسالك البولية توماس إيبيرت وبيرند شميت - درايجر (يتردد على المعهد عملاء أصحاء يودون أن يصبحوا على درجة أعلى من اللياقة) . في أول الامر تجرى اختبارات على المرضى بهدف الوقوف على 12 مؤشرا بيولوجيا لتقييم ردود الفعل التي يأتون بها ومستوى السمع والابصار وحاسة اللمس وكفاءة الرئتين والذاكرة. تجرى هذه الاختبارات اعتمادا على تحليل بواسطة الكومبيوتر وضع في الولايات المتحدة وأصبح معيارا قياسيا هناك بعد تجربته على 2800 شخص. كما يعمد الاطباء في المعهد إلى قياس كثافة العظام ومستوى الهرمونات وتركيب الجسم من الماء والدهون والعضلات. ويقول الاطباء انه من خلال اتخاذ الاجراءات اللازمة يمكن العودة بالساعة البيولوجية الداخلية للجسم لعشر سنوات كاملة في بعض الحالات. بيد أن الكريمات المضادة للتجاعيد والمصنوعة من مشيمة الحيوانات لم تعد هي الوسيلة المثلى لابطاء زحف الشيخوخة, شأنها في ذلك شأن حقن البشرة بخلايا مستخلصة من أجنة الحيوانات. فنصائح الاطباء حاليا توصي الراغبين في تحدي الشيخوخة بانتهاج نظام حياة صحي وبتعاطي الهرمونات لمكافحة ظهور التجاعيد وسقوط الشعر وضعف الذاكرة وتداعي اللياقة العامة للجسم. د.ب.ا