أكد عدد من اساتذة القانون المصريين ضرورة تشديد العقوبات الخاصة بتهريب الوثائق التاريخية المهمة فى ضوء محاولة جرت مؤخرا لتهريب نحو اربعة الاف وثيقة نادرة خارج البلاد. وطالب هؤلاء الاساتذة فى تصريحات صحفية نشرت أمس بتشديد عقوبة تهريب الوثائق للحبس المؤبد بدلا من ثلاث سنوات سجنا واعتبروا ان العقوبة الحالية تبدو مضحكة وكوميدية بالنسبة لخطورة الجريمة. وقال استاذ القانون العام بكلية الحقوق فى جامعة عين شمس الدكتور محمد الميرغنى ان الوثيقة جزء من الملكية العامة وتمثل ضمير الامة ولا يجوز اخفاؤها من قبل الافراد ولابد من معاقبة اى شخص يثبت حيازته لها. وقال رئيس هيئة دار الكتب والوثائق القومية سمير غريب من جانبه ان هيئته تقدمت بمشروع قانون للبرلمان يهدف الى حماية هذه الوثائق مشيرا الى انه امكن عن طريق الوثائق المهمة حسم كثير من القضايا القومية مثل قضية طابا بعد نزاع طويل بين مصر واسرائيل. وقال ان مشروع القانون الجديد ينظم تداول هذه الوثائق بين الافراد والهيئات بالشكل الذى يحظر حيازتها اضافة الى انه يلزم الوزارات المختصة بايداعها هيئة الوثائق بعد مدة اقصاها ثلاثون عاما. وكانت السلطات المصرية قد ضبطت اكثر من مرة محاولات لتهريب وثائق تاريخية نادرة من دار الكتب والوثائق بسبب عدم وجود نظام آلي يمنع سرقتها. وتحتوى دار الكتب المصرية على آلاف الوثائق والدوريات العربية والاجنبية النادرة التى تعد مرجعا لكل الهيئات الرسمية والاهلية وعدد كبير من الباحثين والتى تحتاج الى ميزانية تقدر بنحو ثلاثين مليون دولار لعمل نظام آلي لحمايتها من السرقة والتلف. كونا