كشف العالم اليمنى الكبير الدكتور مصطفى العبسى استاذ الطب السلوكى والوظائف الحيوية المساعد ان التعبير العنيف عن الغضب قد يؤدى الى عواقب صحية وخيمة اخطرها حدوث السكتة القلبية وحتى الموت المفاجئ وذلك عكس ما كان سائدا قبل نصف قرن حيث اشار بعض عملاء النفس ان كبت مشاعر الغضب اخطر على الصحة من التعبير الصريح عنه. وأوضح الدكتور العبسى فى دراسة له نشرتها المجلة الدولية (سايكو فيزيولوجي) ان الاشخاص الذين يفضلون التعبير الصريح عن غضبهم يبدون مستوى مرتفعا من الاستجابات الهرمونية واستجابات الدورة الدموية عند مواجهة ضغوط نفسية حادة.. مؤكدا ان الفحوصات التى اجريت على أشخاص يفضلون التعبير عن غضبهم بأسلوب صريح كشفت أنهم أبدوا استجابات هرمونية عالية اثناء هذه المهارات فى حين ابدى الاشخاص الذين يكبتون مشاعرهم ولا يعيرون اهمية لتقييم الاخرين مستوى اقل من الاستجابات. وتضمنت الفحوصات التى اجريت على هؤلاء الاشخاص اداء مهارات معملية تتطلب الحديث عن موضوعات شخصية وذلك امام كاميرات فيديو وامام الباحثين المنفذين لهذه الدراسة بقيادة الدكتور العبسى الى جانب تقييم اداء المفحوصين ومراقبة سلوكهم ثم قياس ضغط الدم وكمية الدم التى يضخها القلب مع كل نبضة ومستوى هرمون الكورتيزول وهرمون الـ (ايه. سى. تى. اتش) وذلك قبل وخلال وبعد أداء هذه المهارات. وتشير نتائج الدراسة الى ان التعرض المتكرر للمواقف المثيرة للغضب وبالذات عند الاشخاص الذين يعبرون عن غضبهم بشكل صريح يؤدى الى نتائج سلبية عديدة كما ان الشخص الذى يعبر عن غضبه باسلوب عدوانى مندفع قد يضر بالاخرين من حوله. ق.ن.ا