عندما افتتح الامبراطور اليوناني تيتوس في يونيو من عام 80 بعد الميلاد أكبر ما اقام الرومان من صروح وهو مسرح فلافيو الذي اطلق عليه اسم الكولوسيوم اي البناء العظيم ليتمتع الاباطرة وشعب روما المولع بالاستعراضات بمصارعة ملوك الغاب. والتي ظل زئيرها يرج الاصداء طوال خمسة قرون قبل ان يسدل التاريخ والزمن ستائرهما على آخر الاستعراضات الدموية الصاخبة ولم يكن احد يتصور ان يفتح الكولوسيوم العريق ابوابه بعد 15 قرنا على عويل ملك يتجرع كأس مأساته. واستهلت روما مهرجاناتها الثقافية والفنية الصيفية باعادة فتح اهم الآثار الرومانية في العالم ورمز المدينة الخالدة بتقديم مسرحية ادويب ملكا من اخراج بابافاسيليو مدير المسرح القومي اليوناني وفرقته المسرحية, واقام المخرج اليوناني الذي قدم المسرحية باللغة اليونانية القديمة عرضه باستخدام ممشاة خشبية يدلف منها الممثلون باختراق حلبة المصارعة البيضاوية القديمة تصل الى خشبة المسرح بمساحة 40 مترا على احدى طرفي الحلبة التي تبلغ مساحتها الاجمالية 2700 متر مربع حيث نصب على الطرف المقابل مجموعة من التماثيل الجصية للشخوص الاغريقية. وتوزعت مقاعد المتفرجين الـ 700 والذين تصدرهم رئيس الجمهورية الايطالي و250 من كبار الشخصيات على ثلاثة مستويات من المدرجات بالركن المقابل لخشبة المسرح. وصمم الكولوسيوم الذي اسسه الامبراطور الروماني فيزباسيانو بجدرانه الخارجية الشاهقة التي تزينها ثلاثة صفوف من الاقواس المتلاصقة والمتعامدة ليباهي به الرومان على ما تركته الحضارات التي سبقتهم كاهرامات مصر وسور بابل. ويعد الكولسيوم بمدرجاته العامودية اول استاد في التاريخ يتسع لـ 75 الف مشاهد من عامة الشعب في روما وعلية القوم والنبلاء ويوجد فيه ايوانا خاصا للامبراطور وآخر من الرخام الاملس لشيوخ روما. ومن المقرر ان يستضيف الكولوسيوم عرضا لفرقة مركز طهران للفنون الدرامية الايرانية في 27 من الشهر الجاري حيث ستقدم المسرحية اليونانية انتغون فيما تختتم اركيسترا سانتا تشيتشيليا الايطالية هذه السلسلة من العروض في الخامس من الشهر المقبل. كونا