فقدت الاوساط التشكيلية في مصر امس الأول الفنان الكبير صبري راغب آخر عمالقة فن البورتريه المصريين عن 80 عاما بعد ان عاش في الظل مكتئبا لفترة تقارب العام. وشيعت مساء امس الأول جنازة الفنان الكبير الذي يعتبره البعض رائدا للاتجاه التأثيري في مصر دون منازع من كنيسة العذراء بحي الزيتون بمدينة القاهرة. ويعد راغب احد افراد الرعيل الاول من التشكيليين المصريين من امثال حسين بيكار وصلاح طاهر وهو احد تلاميذ الرائدين يوسف كامل واحمد صبري. وبرع الفنان الراحل في مجالات البورتريه والموديل والزهور والتي كانت السبب الرئيسي وراء ولعه بالالوان والجمال اللوني. ويقول الناقد الكبير كمال الجويلي ان صبري راغب (هو آخر الفنانين الانطباعيين او التأثيريين الكبار في مصر.. وهو فنان البورتريه والطبيعة الصامتة المتميز) . ويضيف الجويلي وهو رئيس الجمعية المصرية لنقاد الفن التشكيلي (برع راغب في تقديم جماليات الجسم الانساني من خلال الموديل الذي كان مصدر الهام شديد له.. وكان اهم ما يميزه ذلك الانسجام الموسيقي الرفيع بين المجموعات اللونية وحرصه الشديد على تأمل الشخصيات بعمق قبل تقديمها في بورتريهات) . ومن جانبه يرى الفنان التشكيلي محسن شعلان ان (راغب هو رائد الاتجاه التأثيري في مصر دون منازع) . وقد جلس امام راغب المشاهير في مجالات الفن والسياسة والادب ومنهم توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ومحمد حسنين هيكل. وتقتني مؤسسة (الاهرام) القاهرية مجموعة كبيرة من البورتريهات لأشهر كتابها وصحفييها رسمها الفنان الراحل بالاضافة الى مجموعة اخرى في متحف الفن الحديث وفي دول عربية. وقال الجويلي ان الراحل الكبير اضطر قبل وفاته الى رفع المقابل المادي الخاص برسم البورتريه الى 15 الف جنيه (4300 دولار امريكي) لمواجهة الاقبال الكبير على اقتناء بورتريهات من ابداعه. وكان آخر معرض للفنان الراحل قد اقامته الجامعة الامريكية بالقاهرة تحت عنوان (صبري راغب وتلاميذه) والذي عرضت فيه مجموعة من اهم اعماله واعمال تلاميذه. وقال رئيس الجمعية المصرية لنقاد الفن التشكيلي ان صبري راغب كان يستعد لاقامة معرض جديد لكن القدر لم يمهله. التحق راغب بمدرسة الفنون الجميلة عام 1937 لكنه سافر الى ايطاليا في العام التالي ودرس في عدة معاهد احدها متخصص في تصوير الجسم الانساني ولم يتخرج الا بعد نحو 15 عاما. رويترز