كمواطنين عرب لم يسألنا أحد ولكننا نسأل أين لجنة القدس؟ أين الحكومات العربية والإسلامية؟ الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لن يكمل حضور القمة الاقتصادية بل ان خفيف الدم رئيس الوزراء الياباني (يوشيرو موري) يرغب في التوجه معه هو وبقية قادة دول مجموعة الثماني إلى كامب ديفيد لدفع عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية . بعد أن فجر قضية القدس في آخر لحظة لصالح اسرائيل! فقد جاء الاسرائيليون إلى فلسطين من كل أنحاء العالم ومنذ ذلك الوقت وهم يبحثون عن هوية وكانت القدس بطبيعة الحال وكما يعلم الرئيس الأمريكي هي أساس تلك الهوية حتى ان أحد زعماء اليهود الروس (يتسرائيل يعلياه) انبرى مؤخرا ليدعو رئيس الوزراء الاسرائيلي إلى عدم ابرام اتفاق مع الفلسطينيين بشأن القدس ما لم يوافق عليه الشعب الاسرائيلي من يهود اسرائيل حتى يهود الشتات. وبالأمس جاء ما يجبر خاطر الاسرائيليين في خطوة تكتيكية لبسط السيطرة ووافق عليه الشارع الاسرائيلي بأغلبية مريحة ثم خرج الأمريكيون ليدعوا انه مجرد اقتراح مزحة غير ملزم! وبالأمس كثر المزاح الأمريكي حول القدس وعادت إلى أذهاننا كعرب صورة النسخة الأصلية في مشروع توارد الخواطر الاسرائيلي التي تشمل قضية القدس ومنح اسرائيل حق السيادة عليها مقابل الإدارة المدنية للأحياء العربية للفلسطينيين. ولم يغب عن أعيننا لحظة منظر المفاوض الاسرائيلي وشروطه الصعبة ومنظر المفاوض الفلسطيني وشرطه السهل وهو أن تنسحب اسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو 67 كما انسحبت من الأراضي المصرية التي احتلتها سنة 67 وكما انسحبت من الأراضي اللبنانية التي احتلتها سنة 82. فأين هو المجتمع الدولي؟ وأين هم العرب؟ وأين هم المسلمون؟ من القدس على الأقل وليس من المفاوض الفلسطيني الأعزل؟ من يجبر بخاطر العرب ... أين لجنة القدس؟ مريم جمعة فرج