أصبحت كميات المخدرات المضبوطة أكبر حجما وعصابات المخدرات أكثر مكرا ودهاء, ويبدو ان لوردات المخدرات بات من الصعوبة القبض عليهم, بينما يتزايد عددهم. ويأتي على قمة ذلك الاتهامات التي توجه إليهم بغسيل الاموال. وتعرف أسبانيا ومنذ فترة طويلة أنها أحد المداخل الرئيسية للمخدرات إلى أوروبا, ولكنها غدت تحظى في الوقت ومقره باريس. ويقدر ان نحو 70 في المئة من الحشيش، و60 في المئة من الكوكايين الذي يستهلك في أوروبا الغربية يدخل القارة عن طريق أسبانيا. وذكرت صحيفة تييبو الاسبوعية ان (المزيد من المخدرات يتم جلبها إلى أسبانيا يوميا بأسعار أقل وجودة أعلى) . وذكر مركز الدراسات الجيوسياسية ان كميات الحشيش على سبيل المثال التي ضبطتها قوات الحرس المدني شبه العسكري قد ارتفعت من 134 طنا في عام 1996 إلى 292 طنا العام الماضي. وأضاف المركز أنه إجمالا تم ضبط ما لا يقل عن 400 طن من الحشيش و17 طنا من الكوكايين وطن من الهيروين في أسبانيا. وتشير تقديرات الخبراء إلى ان كميات المخدرات التي ضبطتها الشرطة تقدر بنحو 25 في المئة من إجمالي الكميات الداخلة للبلاد. وتعد الروابط الثقافية الاسبانية مع أمريكا اللاتينية والقرب الجغرافي من المغرب عاملا حاسما في تحويل أسبانيا إلى مركز لتجارة المخدرات. ويهبط الكوكايين القادم من كولومبيا سرا على الشواطئ الصخرية لمنطقة جاليسيا الشمالية الغربية حيث يتعاون لوردات المخدرات المحليون مع عصابات المخدرات من أمريكا اللاتينية. ويتم جلب الحشيش الوارد من المغرب إلى مضيق جبل طارق عن طريق قوارب تحمل أيضا مهاجرين غير شرعيين. وتستورد العصابات التركية الهيروين للاستهلاك في أسبانيا. وتهرب المخدرات أيضا عبر المطارات عن طريق أشخاص فقراء يفدون عادة من دول أمريكا اللاتينية, حيث تدفع لهم مبالغ مالية في مقابل ابتلاع المخدرات. وغالبا ما يموتون من تأثير التسمم بالمخدرات عندما تنفجر أكياسها في معداتهم. وتقول الشرطة ان عصابات المخدرات الكبرى في كولومبيا التي تم حلها قد حلت محلها عصابات أصغر والتي تقلل من حجم المخاطرة بنقل المخدرات بكميات أصغر. ومن المقرر ان تخصص أسبانيا هذا العام أكثر من 65 مليار بيزيتا (365 مليون دولار) لمكافحة المخدرات. د.ب.أ