كشفت الدراسات ان الجنين في بطن أمه يستطيع التأثر بالموسيقى والكلام والانفعالات التي تبديها الأم, كما واظب الباحثون على اجراء تجارب عديدة في هذا المجال أثبتوا خلالها انه بالامكان تلقين وتعويد الطفل منذ شهوره الجنينية الأولى العديد من المهارات, وخلص هؤلاء إلى ان الأطفال الذين يتجاوزون السنة الثالثة من أعمارهم يكونون قادرين على تكوين جملة علاقات بين الأشياء, وأنه بالامكان استغلال مرحلة الطفولة الأولى في تعويد ومن هذا المنطلق ندرك تماما لماذا يتفوق أطفالنا هذه الأيام عن أطفال أيام زمان في استيعاب الكثير من الأمور الحياتية, ومقولة ان طفل اليوم يعرف ويدرك كل الأشياء, وأنه يتحدث بما يتحدث به الكبار, لم تأت جزافا, فالمعطيات المتوفرة لدى طفل اليوم وما يحيط به من مؤثرات تهيئه لذلك, لهذا صار علينا ان نراعي هذا التفهم,, وان طفل اليوم ما عاد يتعلم بالعصا بقدر احتياجه لمن يحاوره بمنطق سليم ـ طفل اليوم يدرك ان لرأيه مكاناً و مجالاً, وهو أكثر قدرة على اتخاذ مواقف حازمة تجاه ما يحيط به. من هنا تصبح قضية مناقشة ومحاورة هذا الطفل من أهم ركائز التربية الحديثة, ومن يتطاول على طفله اليوم يكون قد وضع نفسه في منطقة الحرج, فلا تحرجوا أنفسكم مع أطفالكم. بوغانم