الوعل هو ناطح الصخرة, وهو من المعز الجبلية من فئة مزدوجات الاصابع, ومن فصيلة البقريات التي تضم فضلا عن ماعز الجبل, البقر والظبي والغزال. وعلى هذا فهو حيوان مجتر وله قرنان منحنيان كسيفين احدبين, وهما سلاحه الرئيسي, ينموان من الجمجمة كغطاء فوق عظامها ومادتها شبيهة بمادة اظافر الانسان. واكثر ما يشبه الوعل بقر الوحش.. وهو اذا خاف من الصياد يرمي نفسه من رأس الجبل ولا يتضرر, واذا لسعته الحية اكل السرطان.. وهو مولع بأكل الحيات يطلبها حيث وجدها وربما لسعته فتسيل دموعه الى نقرتين تحت محاجر عينيه يدخل الاصبع فيهما فتتجمد تلك الدموع وتصير كالشمع, فتتخذ ترياقا لسم الحيات. ولقد ورد ذكر الوعل في التوراة.. ولفظه بالعربية مشتق من التوعل اي الصعود في الجبال.. اما ارسطو فأسماه في كتابه النعوت باليونانية الافوس, وهو الحيوان المعروف عند الانجليز بالايل الاحمر, وباللغة الآشورية (ايلو) وقد وجد مرسوما على الآثار الآشورية متشعب القرون. وقد شاهدت اصنافا من الوعول مرسومة على آثار الطبقة الاولى لفراعنة مصر.. مما يدل على استئناسها في زمانهم حيث رسموها داجنة وهي كثيرة التواجد في الجبال بين النيل والبحر الاحمر وجبل الطور في سيناء. وقال صاحب حياة الحيوان ان من طباع الوعل انه يأوي الى الاماكن الوعرة الخشنة, ولا يزال مجتمعا فاذا كان وقت الولادة تفرق, واذا اجتمع في ضرع انثى لبن امتصه. ومن طباعه انه اذا اصابه جرح طلب الخضرة التي من الحجارة فيمتصها ويجعلها على الجرح فيبرأ. واذا احس بالقناص وهو في مكان مرتفع يستلقي على ظهره ثم يزج نفسه فينحدر ويكون قرناه وهما في رأسه الى عجزه يقيانه ما يخشى من الحجارة ويسرعان به لملوستهما على الصفا. ولكن يشهد للوعل عمل من اعمال الخير حين يتعمد الانسان ان ينسى الجانب القبيح.. وان يستثير عطفه.. والوعل يرسي بذورا خيرة في كل نفس متوحشة شريرة حتى لو كانت نفس الوعل ذاته.. محمد خليفة