كم الجوائز التي حصدتها المحطات التليفزيونية والإذاعية في الدورة السادسة لمهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون خلال الأيام القليلة الماضية لفتت الأنظار بشدة إلى الإعلام الإماراتي سواء كان عربيا أو عالميا وحول التطور الإعلامي وحصده جوائز المهرجان تحدث لـ (البيان) عدد من الإعلاميين من الإمارات وبعض الفنانين المصريين. وحول تطور العمل الإعلامي داخل المحطات التليفزيونية الإماراتية يقول عبدالله محمد العويس مدير عام التليفزيون بالشارقة: أن سبب حصد هذا الكم من الجوائز يرجع إلى الاختيار الدقيق والذي دائما يكون الهدف منه الصالح العربي والمشاهدين ومن أجل ذلك توجد دراسات دقيقة لاختيار أهم تلك البرامج فالهدف نبيل في ظل التطور الإعلامي المذهل في شتى أنحاء العالم بجانب أن تليفزيون الشارقة هو جزء من الإعلام العربي وله دور كبير في مواجهة حمى الغرب والتي تدمر عادات وتقاليد بل تصل إلى تدمير التراث العربي لذا كان المسئولون بتليفزيونات الإمارات على إدراك تام بضرورة إنتاج البرامج الجيدة والتي كانت ثمرتها حصد جوائز مهرجان القاهرة السادس للإذاعة والتليفزيون خاصة في مجال الطفولة. فمجلة الطفل ما هي إلا موسوعة تعليمية تغرس قيما إسلامية وعربية في قالب عالمي وأيضا كان اختيار التحقيق التليفزيوني الشرطي للمشاركة في مسابقة المهرجان أثرا إيجابيا ووضع النقاط على الحروف التي ظلت فترة طويلة بل استطاع التحقيق أن يحقق أهدافه وكانت ثمرة الجهد المبذول حصوله على جائزة المهرجان. وحول تطور البيئة والحفاظ عليها سواء في الإمارات أو في أي قطر عربي كان اختيار برنامج البيئة السليمة والذي حصل على برونزية المهرجان وهذا البرنامج شهد منافسة حامية مع بعض البرامج الأخرى ولكنه استطاع أن يحجز برونزية المهرجان مناصفة مع التليفزيون المصري. كما حقق تليفزيون الشارقة إنجازا آخر من خلال برامج ذوي الاحتياجات الخاصة الذي وقع اختيار المسئولون بتليفزيون الشارقة على إنتاجه ليعطي الأمل لمجموعة من أصحاب الإعاقات والتي تمنعهم من المشاركة في الحياة وكان وراء هذا البرنامج مجهود ضخم بذلته المخرجة ابتسام الشايب. وحول المهرجان يضيف عبدالله العويس أن المنافسة كانت شديدة ووضعت لجان التحكيم في مأزق شديد وذلك للتطور الإعلامي المذهل في معظم المحطات التليفزيونية العربية مما جعل الفرق بين الحاصل على الذهبية والبرونزية لا يتعدى صوتا واحدا بجانب أن المهرجان هذا العام وضع كثيرا من البرامج داخل جوائزه والتي طالبنا بها في الدورات السابقة لها. كما أن المهرجان شهد رواجا تسويقيا على مستوى عال جدا ومناقشات حامية حول الإعلام العربي ووضع بعض الضوابط بين الإعلام الخاص والعام وقد نالت ندواته كثيرا من الاهتمام. وختم العويس قائلا: إن هذه الدورة كانت بداية للتفوق الإعلامي الإماراتي وانتظروا مزيدا من الجوائز في المهرجانات الأخرى. أما عبد الله صالح نائب مدير عام التليفزيون بأبوظبي فيقول إن المهرجان شهد تتويج الإعلام الإماراتي بكم من الجوائز والتي تدل في المقام الاول على قدرة الإعلام العربي على تطوير نفسه خاصة ونحن في مرحلة الاستهداف الخارجي و كان واجبا علينا أن نرصد تلك المحاولات لتدمير التراث العربي. وبعد دراسات إعلامية على مستوى الحدث كانت هناك مجموعة من البرامج التي تغطي كل ما هو عربي. وقد كان للمحطات الإعلامية والإماراتية وقفة جيدة لإعادة الأوراق واستطاعت جذب المشاهد العربي من المحيط إلى الخليج أمام شاشة خاصة من البرامج الإخبارية والبرامج الحوارية بعيدا عن نبش القبور والبحث عن سبق إعلامي مزيف, كما أن برامج الطفل والتي ظهرت على شاشة أبوظبي بعد دراسات أشرف عليها خبراء علم الطفل كانت وراء التفاف أطفال الوطن العربي حول شاشة التليفزيون. ويضيف عبدالله صالح: أن الإعلام العربي بدأ في تطوير نفسه بنفسه من خلال البحث عن الجيد وبث ما هو صالح للأسرة العربية بصدق بعيدا عن التزييف خاصة وأن هذا العصر هو عصر الإعلام الفضائي. أما فيصل سعد مدير إنتاج البرامج بتليفزيون دبي فاعتبر أن الجوائز التي حصل عليها الإعلام الإماراتي لا تعكس بدقة حجم تطوره فهو أكبر من كم الجوائز بكثير وهذا لا يعني أننا لسنا سعداء بهذه الجوائز. ولكن أود أن أقول أن الإعلام الإماراتي في مصاف الدول المتقدمة إعلاميا, فالجوائز التي حصلنا عليها كانت من خلال مشاركة بعض البرامج وهناك الكثير منها ولقد فضلنا المشاركة في بعض المسابقات من أجل لفت نظر الدول العربية إلى أننا قادمون بإعلام صادق هادف يغطي جميع أحداث الوطن العربي الثقافية والدينية والوطنية والتراثية وغيرها. وحول رؤية بعض الفنانات لإعلام الإمارات عبرت الفنانة صابرين والتي حصدت أكثر من جائزة في المهرجان عن دورها في مسلسل أم كلثوم عن سعادتها بفوز المحطات التليفزيونية والإذاعية الإماراتية بهذا الكم من الجوائز خاصة أنها تشاهد معظم البرامج في المحطات الفضائية سواء كانت الشارقة أو دبي أو أبوظبي أو عجمان. وقالت: (إنه عندما تم استضافتها هذا العام لم تصدق نفسها بان الفضائيات الإماراتية بهذا القدر من التقدم العلمي والتطور بل أبدت اندهاشها من كم البرامج الرائعة مبدية تساؤلها عن عدم مشاركة الإمارات في المهرجان. وقالت صابرين إنها لمست التفوق الإعلامي الإماراتي أثناء عرض مسلسلها (أم كلثوم) في رمضان الماضي وكانت التغطية الإعلامية والصحفية المتميزة لحظة بلحظة من خلال المحطات التليفزيونية هناك إلى جانب تخصيص جريدة البيان صفحة يومية لرصد حوارات مع أبطال المسلسل الأمر الذي لم تفعله أي جريدة مصرية أو عربية أخرى. أما الفنانة نبيلة عبيد فتقول: أن الإمارات بكل ما فيها رائع وجميل أن (جنة الأرض) كما أحب أن أسميها هي تستحق أكثر من هذه الجوائز فهي بدأت منذ سنوات في التطوير الإعلامي واستطاعت جذب جماهير عريضة في أنحاء الوطن العربي لمشاهدة برامجها وأحب أن أقول أنني من أكثر مشاهدي برامج الفضائيات الإماراتية خاصة البرامج الإخبارية والأرشيفية بل أتابع مهرجان التسوق من خلالها ولاحظت في الفترة الأخيرة تطورا مذهلا لبرامج الأطفال. أما الفنان حسين فهمي فأكد أن الإعلام العربي بدأ في المنافسة لدرجة أنك لا تستطيع أن تمنع نفسك من المشاهدة المتميزة لمعظم الفضائيات العربية خاصة تلك التي تهتم بالثقافة بعيدا عن الخيال المريض. ولقد نالت المحطات التليفزيونية الإماراتية ثقة المشاهد العربي فجلس أمام شاشتها لإشباع رغبته في وجبة صادقة خالية من سموم الإعلام الغربي فالإمارات وإعلامها وضعوا أنفسهم على قمة الطريق من خلال جهد ضخم ودراسات صحيحة وإعلام متطور وكانت النتيجة كم الجوائز.