التطور الذي طال صحفنا المحلية في السنوات الأخيرة ملموس.. خصوصا على صعيد الشكل فأصبح لجميع الصحف ملاحقها وأهمها الملحق الرياضي والملحق الاقتصادي وذلك يوميا وتصدر جميعها ملاحق ثقافية أسبوعية وملاحق سياسية إلى آخره من ملاحق في عملية جذب للقارئ للاقبال على شراء تلك الصحف من جانب ومن جانب آخر تقديم وجبة تعتبرها الصحف دسمة وإلا لما قدمتها. وقد نبدي بعض الملاحظات على مدى جدوى تلك الملاحق أو مستواها.. ولكن بلا شك فمستوى الملاحق الرياضية مثلا تنافسي شديد ويقدم معلومات وانفرادات وتحقيقات ومتابعات مثيرة هي الأفضل على المستوى العربي وتأتي من بعدها الملاحق الاقتصادية مع شيء من الرتابة والروتينية والمعلومة المعلبة في أحيان كثيرة دون التواجد في قلب الحدث والمساهمة فيه. أما إذا نظرنا إلى الملاحق الثقافية الاسبوعية في كل صحفنا المحلية.. فسنراها دسمة بالدراسات العربية والعالمية المعلبة والمكرورة والمعدة مسبقا.. وأنا هنا لا أنفي جودة مستوى الكثير من تلك الدراسات ولكن الملاحظة المهمة في كل تلك الملاحق غياب الوجه الاماراتي أو الصوت الاماراتي على وجه الدقة وأنا هنا لا أعني الأعمدة الاسبوعية التي يكتبها قلة قليلة من الكتاب الاماراتيين في تلك الملاحق بل أعني العمل الثقافي برمته.. من رصد ومتابعة وتحقيق ونشر للأعمال الابداعية والتعريف بالصوت الاماراتي للقراء جميعا.. وتقديم الانتاج الابداعي من كتب ومؤلفات ورصدها وقراءتها وتقديم النقد الموضوعي الفعال.. حتى تعكس تلك الملاحق الصوت الثقافي الاماراتي وأنشطته أمام القراء أينما كانوا وهذا ما أعتقد بأن تلك الملاحق لم تنجح في تحقيقه حيث أغلب ما ينشر في تلك الملاحق هو متابعات ورصد للثقافة العربية والعالمية وابداعات لكتاب عرب وترجمة لابداعات عالمية لا نرفض نشرها في تلك الملاحق ولكن هل اصدار تلك الملاحق لرصد تلك الابداعات أم لعكس الهوية الثقافية والشخصية الثقافية والوجه الثقافي الاماراتي.. ورصده ونقده والمساهمة في تطوره.. والسؤال هنا هل العتب على المثقفين والكتّاب الاماراتيين أم العتب على المسئولين عن تلك الملاحق؟ إبراهيم الهاشمي