فيلم (أليست عظيمة) ليس فيلما عظيما الا انه جذاب وطريف ومليء بالضحك, يروي الفيلم قصة جاكلين سوزان مؤلفة رواية (وادي اللعب) الرواية التي اثارت جدلا ( في العام 1966 عن متحررات الطبقات شديدات الاختلاط والمدمنات على ابتلاع الحبوب. وكل ما كانت تريده جاكلين سوزان هو الشهرة, وبعد عدة محاولات فاشلة على المسرح والراديو والتلفزيون, وجد هذا الكتاب مكانا (لها في النهاية داخل دائرة الاضواء. وتلعب بيتي ميدلر دور جاكلين, ويبدو ان اختيارها لهذا الدور كان ممتازا, لتصوير الحياة الصارخة التي كانت تعيشها المؤلفة, انها بشعرها المنفوش والالبسة الغريبة وفقراتها القصيرة الحادة تجعلها تبدو (مثل جاكي) اكبر من الحياة. ويلعب ناثان لين دور ارفينج مانسفيلد, مدير اعمال جاكي وزوجها لاحقا الذي كان يستخدم على الدوام عبارة (أليست عظيمة) والتي اصبحت عنوان الفيلم. الفيلم يتتبع مراحل حياة جاكي وهي تكافح من اجل تحقيق الشهرة والنجومية, ثم تؤلف كتابها (وادي اللعب) ثم تنطلق برفقة زوجها بجولة لترويج الكتاب في البلد يتبعها مدير دعايتها وكلبها, كما يسجل الفيلم معركتها مع سرطان الثدي الذي اودى بها في العام 1974 ومحاولاتها لاخفاء المرض عن الجمهور. وقد بنى النص السينمائي الذي اعده بول رودنيك على مقال كتبه مايكل كوردا عن جاكلين سوزان لمجلة (ذي نيويوركر) والمخرج هو اندرو بيرجمان, الذي اخرج (المبتدىء) وشهر عسل في لاس فيجاس, وكتب نصي فيلمين اخرين وعلى غرار الافلام السابقة يحتوي الفيلم على حيوية عشوائية ومجموعة من النكات الجيدة. في اللقاء الاول بينهما حيث يحاولان ان يثيرا الاعجاب عند الطرف الاخر يسألها ناثان: هل تعرفين بيري كومو؟ انا ادير اعمال شقيقته. ولاحقا عندما تسعى جاكلين الى معرفة رأيه في المسودة الاولى لرايتها, يهتف ارفينج: انها مثل رواية مدام بوفاري, ترد هي: اذكر كتابا حقيقيا) فيتابع: انها اشبه بـ (ذهب مع الريح) , انما اكثر قذارة) . ميدلر ولين يتناسبان تماما في دوريهما, والنص ينجح في ابراز مقدرة التوقيت الكوميدية العظيمة عند الممثلين. وتستأثر ستوكارد تشانينغ بأفضل مقاطع الحوار في دور فلورنس, صديقة جاكي الودودة. الموهبة في مطلع الفيلم, عندما تندب جاكي حظها في ميدان التمثيل, تحاول فلورنس تشجيعها ورفع معنوياتها بالقول: يمكن ان يحدث ذلك لك, الموهبة ليست كل شيء. وترتدي تشيانينج, التي تدخن وتشرب باستمرار, احسن الازياء, فساتين من احدث طراز وتعتمر قبعات كبيرة مزينة بالفرو او الريش. ويلعب دافيد هايد بيرس دور مايكل المكلف بتحرير وتنقيح كتاب جاكي, وهو انسان صارم, الا ان هذا دور طالما لعبه من قبل ويمكن مشاهدته كذلك في دور نايلز في المسلسل التلفزيوني (فريزبير) . ولسوء الحظ ان النص لايحدو كونه سلسلة من الجمل القصيرة, ولا يكشف شيئا عن جاكي سوى رغبتها الشديدة للشهرة واذواقها المكلفة وحبها لارفينج, والزوجان انجبا صبيا متوحدا (معاقا عقليا) وارسلاه الى مدرسة خاصة, والمشهدان اللذان يظهران فيهما وهما يزوران ابنهما يبدوان مصطنعين وفي غير محلهما. ومعظم الوقت لا يصير عند المتفرج شعور بأنه على اناس حقيقيين في تفاعلهما مع بعضهما البعض, ان مشاهدتهما ممتعة غير انهما معروضان بشكل فيه تكلف. والموسيقى الاصلية التي كتبها برت باتشرانش تبدو ثقيلة في فترات حرجة وتبدو انها تحاول ان تسلب من الجمهور كل عواطفه وانفعالاته. وكأن ذلك لايكفي , هناك ستيف لورنس (يلعب الدور ابنه دافيد لورنس) وايدي جورم (ديبي جرافيت) يغنيان في حفلة اقيمت بمناسبة وصول الكتاب الى رأس لائحة النيويورك تايمز لافضل عشرة كتب مبيعا)