لا يجوز الاعتذار بشدة حرارة الطقس للتقصير فى العمل او للغلظة فى معاملة الآخرين.. كان هذا مضمون فتوى نشرتها الصحف المصرية أمس من استاذ فى جامعة الازهر ردا على سؤال لقارىء من اسوان تأثر على ما يبدو بموجة حر شديدة عمت المدن المصرية الاسبوع الماضي. وقال الدكتور طه خضير فى فتواه انه تجب الاستعانة بالصبر والدعاء فهو الذى يعين المرء على انجاز عمله ومعاملة الناس بالحسنى. وأمس كان سكان القاهرة على موعد مع دائرة الارصاد الجوية لكى تصدق توقعاتها بانحسار الموجة الحارة ويتنفسوا الصعداء بعد ايام طويلة بلغت درجة الحرارة فيها 40 درجة مئوية مع رطوبة عالية لكن شيئا من ذلك لم يحدث فقد استيقظ السكان على رطوبة وحرارة اشد بل كانت هناك أمس توقعات علمية جديدة لخبراء فى الجغرافيا بأن تستمر الحرارة حتى اواخر اغسطس على موجات متفرقة. والقاهرة التى لا تنام حتى ساعات الصباح الاولى لم تكن بحاجة الى هذا الحر الشديد ليكون نهارها أطول, فالشمس تغرب بعد الثامنة مساء وهو موعد بدء اليوم فى اشهر الصيف لاسيما بالنسبة للسياح وكثير من السكان الذين يستظلون بالظلام لتحديد مواعيدهم اليومية. وعلى الرغم من ان الازدحام اليومى يلف كل مجالات الحياة اليومية وانبعاث الديزل والغازات السامة من عوادم السيارات فان السكان يتصرفون كل بطريقته الخاصة مما يؤدى الى ارتفاع الحمل الكهربائي بفعل المكيفات والى انقطاع متكرر للتيار مع وجود الكثير من السكان فى المصايف بعد عطلة المدارس كان منهم مليونا نسمة على كورنيش شاطىء الاسكندرية البالغ طوله 29 كلم. ولا يسمح السكان للوضع بأن يعطلهم كثيرا عن شئونهم اليومية بل انهم يخترعون نكتا جديدة كل يوم عن الحر والزحمة.. لم لا فالرزق يحب الخفية. كونا