تحولت خشبات مسرح بيت الدين الاثري الى ساحة قتال دفاعا عن معبد الشاولين في استعراض (عجلة الحياة) الصيني. ويسرد استعراض (عجلة الحياة) مآثر رهبان الشاولين لا سيما نضالهم من اجل بناء معبدهم وحمايته عبر سياق درامي يستند الى فكرة العلاقة بين الجسد والموروث في عرض استبدل فيه الكلام المنطوق بالحركة. وشعر الجمهور اللبناني الذي يحضر مهرجانات بيت الدين الدولية انه في داخل المعركة وطرف فيها من خلال تنقل جيوش الغزاة بين مقاعد الجلوس وهم يلوحون بسيوفهم على ايقاع اصوات طبول الحرب وغضب الطبيعة. وتحرك رهبان الشاولين بجسد لين يطير في الهواء كالنسمة ويسقط على الارض كالريشة ويتنقل بين الاعمدة كموج البحر في دفاع مستميت عن معبدهم. وفي نهاية العرض قدم الرهبان بعض العروض التي قاربت السحر فتارة يرى احدهم يكسر قضيبا حديديا على ظهره وكتفه او آخر ينام على رمح مسنون. ويمارس رهبان الشاولين الفنون القتالية منذ اكثر من 1500 عام وهي التعبير الوحيد عن ايمانهم بالديانة البوذية ومع الوقت ارتبط اسم الشاولين بمفاهيم الانضباط والقوة والشجاعة والرشاقة حتى في حياتهم وقت السلم. ويعود تاريخ الشاولين الى عام 495 بعد الميلاد بعيد انشاء اول معبد لهم وهم يعتبرون اليوم من اهم ممارسي الفنون القتالية في العالم. وكان احد الرهبان قد وضع مجموعة من 18 حركة اعتمدت فيما بعد كقاعدة للكونغ فو تسمح لجسد الانسان بالتعبير بنوع خاص عن التمارين والتأمل, وهذه المجموعة لم تستخدم الا لاحقا بهدف الدفاع عن النفس. وشهد الرهبان حياة تشوبها المصاعب على مر العصور فقد اضطروا الى الدفاع عن الاباطرة الصينيين ضد امراء الاقطاع والغزاة كما تولوا حماية معابدهم. رويترز