نندفع أحيانا بدون تفكير لشراء لعبة مسلية لأحد أطفالنا, لكننا لا نعي كم نهدر من المال, وكم نفعل ذلك بدون طائل أو جدوى.. لاننا وبكل سهولة نستطيع أن نختار لعبة مسلية ومفيدة في الوقت نفسه تفتح أفقا لطفلنا العزيز.. هكذا تقول نتائج الدراسة التي وضعتها هيلين كلبر المتخصصة في دراسة سيكلوجية اللعب عند الصغار.. والتي تشير إلى اننا نهدر المال والوقت وجهد الصغار أحيانا في ألعاب مكررة لا تضيف إليهم شيئا, وتعطي هيلين مثالا بسيطا على ذلك حينما توضح لنا, انه إذا قام أب بشراء سيارة صغيرة, لعبة لأحد أبنائه, فإن الابن سوف يستخدم خياله وخبراته الصغيرة في التعامل مع لعبته الجديدة, لكننا وبعد فترة قد نكرر الهدية ذاتها, وبهذا نكون قد كررنا ما قمنا به سابقا ولم نقدم للطفل خبرة جديدة. وتؤكد هيلين على ان كثيرا من الآباء والأمهات لا يعيرون لذلك انتباها ويعتقدون ان سعادة الطفل باستقباله الهدية هي مبلغ سعادتهم وان ابتسامته أثناء تلقيه الهدية هي الهدف الأكبر, لكن في حقيقة الأمر هناك آباء يضيعون على أبنائهم فرصا عديدة يمكن من خلالها الاستفادة وانماء خبراتهم وسلوكهم. وتوصي هيلين بضرورة تنويع الهدايا واختيارها بعناية فائقة بدءا من ألوانها وانتهاء بجودتها وقدرتها على استفزاز خيال الطفل ومحركات الابداع لديه. مع هيلين ونتائج دراستها يكون علينا التوقف كثيرا قبل الدخول إلى محل الألعاب والهدايا.. أليس كذلك. بوغانم