يبدو أن الناس وبخاصة النجوم وعارضات الأزياء في هذا العصر, عصر تكنولوجيا الجينات وجراحات التجميل, باتوا يتوقون إلى المزيد من المنتجات الطبيعية والاكثر نقاءً. ويوجد في نيويورك مركز تجميل فريد من نوعه هو مركز سوهو سانكتشواري يستخدم مستحضرات مؤسسة دكتور هاوشكا الالمانية التي تحتل الطبقة العالية في عالم التجميل الطبيعي. وتفخر هذه المؤسسة بأن نجمي هوليوود جوليا روبرتس وبراد بيت من بين زبائنها. وشركة دكتور هاوشكا لا تندفع وراء الموضة, وقد ظلت تستخدم نباتات عضوية في تصنيع مستحضرات التجميل على مدى 30 عاما. وتقول كاترين كوهين الموظفة بالشركة (إن أساليب التصنيع التي نتبعها لم تتغير على الاطلاق .. فنحن ننظر إلى البشرة على أنها الدرع الواقية للانسان) . وتعتمد فلسفة الشركة على عدم تجميل البشرة من الخارج, بل على تحفيزها لتجميل نفسها. وهاوشكا هي شركة تابعة لشركة تصنيع الادوية الطبيعية الالمانية (فالا) . وعندما تقوم الشركة بتطوير مستحضرات التجميل التي تنتجها, فهي تعتمد على تقنيات العقاقير التي تؤثر عليها بشدة تقاليد متعلقة بطبيعة الانسان. ويعد هذا خليطا جيدا, إذ أن الاهتمام الحالي بالطب البديل هو بالتأكيد أحد العوامل التي أدت إلى ازدهار مستحضرات التجميل المستخلصة من مواد طبيعية. وغالبا ما تكون شركات مستحضرات التجميل الطبيعية عبارة عن مشروعات تجارية صغيرة تعتمد على الفردية والسمات الخاصة لاجتذاب عملائها. وقد نجحت سابين شور, وهي سيدة من هامبورج, في طرح مجموعة من مستحضرات التجميل أطلقت عليها اسم سانتافيرديه, وتعتمد على عصارة نبات الصبار الذي يزرع في مزارع للشركة جنوب أسبانيا. وفي هامبورج, يتم خلط العصارة غير المخففة مع عدة زيوت نباتية لتصنيع كريمات سانتافيرديه. وتقول شور (إلى جانب فلسفة وتقاليد الشرق الاقصى, فإن كل شيء طبيعي أو يعتمد على الطبيعة أو أصلي ازدادت أهميته في أوروبا والولايات المتحدة) . وتضيف شور (إن مستحضرات التجميل الاوروبية, ولا سيما الفرنسية منها والالمانية, تشهد حاليا ازدهارا في الولايات المتحدة) . فالعملاء يبحثون عن كل ما له جذور في طبيعة الانسان الشرقي, أو عن السحر والقوة المرتبطين بنوع ما من النباتات. د.ب.ا