وجهت الدكتورة نفيس صادق المدير التنفيذى لصندوق الامم المتحدة للسكان رسالة أمس بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للسكان والذى تحتفل به الامم المتحدة اليوم تحت عنوان اليوم العالمى للسكان 2000 انقاذ حياة النساء. وأشارت الدكتورة نفيس صادق، فى رسالتها بهذه المناسبة الى المخاطر التى تتعرض لها النساء على المستوى العالمى مشيرة الى وفاة امرأة واحدة كل دقيقة بسبب الحمل بينما تعانى أعداد أكبر من المرض والاصابات. كما أشارت الرسالة الى أن حمل الفتيات الصغيرات ينطوى على أكبر المخاطر حيث أن احتمالات موت الفتيات اللاتى تتراوح اعمارهن بين 10 الى 14 سنة تزيد بمقدار خمس مرات عن احتمالات موت النساء اللاتى تتراوح أعمارهن بين 20 و 24 عاما. وأشارت الرسالة كذلك الى ان النساء يواجهن خطر الاصابة بفيروس نقص المناعة وغيره من الامراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسى بدرجة أكبر من الرجال وفى أفريقيا يزيد عدد النساء المصابات بفيروس نقص المناعة عن عدد الرجال المصابين بمقدار مليونى امرأة. وذكرت رسالة الدكتورة نفيس صادق أن العنف يتسبب فى وفاة أعداد من النساء تعادل الاعداد التى يؤدي بها السرطان خلال سنوات انجاب المرأة حيث تتعرض واحدة من بين كل ثلاث نساء لشكل من أشكال العنف فى وقت ما من أوقات حياتها. وأضافت رسالة الدكتورة نفيس أن المرأة تتحمل فى حالات الطوارىء مسئولية المسنين والصغار من أفراد الاسرة غير أنها لاتتمتع بكثير من الحماية وتتعرض النساء فى حالات الطوارىء لدرجة أكبر من مخاطر العنف. وذكرت رسالة الدكتورة نفيس صادق ان كثيرا من النساء لا يتمتعن بالحرية فى الاقدام على الاختيارات التى تشكل حياتهن... فيما يتعلق بفقر المرأة ذكرت الرسالة ان النساء والفتيات تشكلن نسبة 60 فى المئة من فقراء العالم ولا يحصلن على كثير من التعليم فثلثا الاميين فى العالم من النساء كما أنهن يفتقرن الى الرعاية الصحية فهناك 350 مليون امرأة لا يتمتعن بخدمات الصحة الانجابية ولايلعبن سوى دور محدود فى القرارات السياسية فلا تزيد نسبتهن عن امرأة واحدة بين كل ثمانية برلمانيين. وأضافت الرسالة ان تحسين التعليم والخدمات الصحية بما فى ذلك خدمات الصحة الانجابية يتيح للمرأة فرصة أكبر فى اتخاذ القرارات فالمرأة التى تسيطر على حياتها تواجه مخاطر أقل فى حياتها. ودعت الدكتورة نفيس صادق فى رسالتها الى ضرورة الالتزام بتوفير حقوق المرأة موضحة ان الرجال والنساء يتمتعون بحقوق متساوية ومن بين هذه الحقوق الحق فى التعليم والرعاية الصحية بما فى ذلك الصحة الانجابية. كما طالبت بضرورة العمل من أجل تغيير القوانين والممارسات والاتجاهات وأشكال السلوك والقيادة من أجل الحفز على التغيير وتحديد الاهداف وازالة العقبات وتبديد المخاوف والاحتفاظ بقوة الدفع. كما دعت الرسالة ان يكون الرجال جزءا من هذه العملية حيث يستطيع الرجال من القادة على الصعيدين المحلى والوطنى أن يبادروا بانجاز التغيير ويشجعوا عليه ويستطيع العاملون الصحيون والمربون منهم أن يشجعوا على الوصول الى الخدمات ويعملوا على تحسينها ويستطيعون كأفراد فى الاسرة وفى قوة العمل وفى المجتمع المحلى ان يضطلعوا بالمسئولية الشخصية فى ضمان احترام النساء وسلامتهن داخل الاسرة وخارجها على حد سواء. ودعت الرسالة الى ضرورة العمل من أجل انقاذ حياة المرأة من أجل انفسنا ومن أجل مجتمعنا ومن أجل العالم بأسره. أ.ش.أ