أوشك مشروع قانون غسيل الاموال على الانتهاء بعدما ناقشته اللجنة المختصة المكونة من وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف والداخلية والمالية والصناعة والمصرف المركزي لترفعه الى وزير العدل الذي سيرفعه بدوره لمجلس الوزراء ومن ثم يأخذ مشروع القانون طريقه توطئة لاصداره في قانون بمرسوم من رئيس الدولة. ولاشك ان الامارات بحاجة ماسة لمثل هذا القانون الذي كثيرا ما طالبت به الجهات المعنية خاصة الداخلية والتي ارسلت نسخا من المشروع لمدراء وقادة الشرطة بالدولة لابداء ارائهم وملاحظاتهم ومنها بعض الملاحظات الهامة التي ابداها قائد عام شرطة دبي ونشرناها آنذاك. لكن لظروف معينة تأخر مشروع القانون في الاجراءات الرسمية لاسباب لا نعرفها, إلا ان المهم هو صدوره ليرى النور ويضع حدا لبعض المتلاعبين والممارسين للنشاط الاقتصادي بأموال وصلت اليهم بصفة غير مشروعة. فدولة الامارات اصبحت مقصدا لكبار الشركات الاجنبية ورجال الاعمال من شتى بقاع العالم حيث الحرية وعدم القيود في امور تحويل الودائع والحسابات ودخول وخروج الاموال مما يترتب على ذلك احيانا دخول اموال غير معلومة المصدر لاستثمارها في الدولة الامر الذي يعد جرما حسب القانون الجديد. ويتضمن مشروع القانون الجديد 25 مادة تشمل الاجراءات التي يتعين على البنوك والمؤسسات المالية اتخاذها في حالة الاشتباه بمحاولة غسل اموال مصدرها جرائم الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية والبغاء والخطف والقرصنة والارهاب وتجارة الاسلحة, اضافة لفصل خاص بالعقوبات. ومن وجهة نظري الشخصية ان العقوبات التي يتضمنها مشروع القانون الجديد تعتبر بسيطة خاصة في حالة تعامل شخص ما بمبالغ خيالية كبيرة, فالسجن من خمسة الى 15 عاما او الغرامة التي لا تقل عن مئة الف درهم ربما تكون غير متوازية مع حجم الجرم, ويرى الكثيرون ان عقوبة الاعدام او السجن المؤبد ضرورية في مثل هذه الجرائم, وبدوري اضع هذه الملاحظة امام المسئولين للنظر فيها قبل المضي في الاجراءات الرسمية, والله من وراء القصد. صالح الجسمي E-mail: aljasmi@albayan.co.ae