توصل باحثون امريكيون الى دليل يثبت ان الميكروبات تعيش فى الجليد فى القطب الجنوبى, فيما يمثل اكتشافا قد يتجاوز الحدود المعروفة للحياة على وجه الارض. وذكر تلفزيون (بى بى سى) البريطانى ان البكتريا يمكنها العيش فى ظل تعرضها لجرعات كبيرة من الاشعة فوق الحمراء، ودرجات الحرارة المنخفضة للغاية والظلام الشديد فى واحدة من اكثر الاماكن الطاردة للحياة لكافة الكائنات على وجه الارض. واضاف ان الميكروبات لديها تسلسل للحمض النووى (دى ان ايه) يماثل نوعا من البكتريا معروفا باسم دينوكوكس وان سلالات من هذه البكتريا قد عثر عليها فى البداية فى علب لحم مصاب بالاشعاع فى الخمسينيات, وتسنى لها احتمال الجفاف البالغ وجرعات كبيرة من الاشعاع... مشيرا الى احتمال ان تكون البكتريا المكتشفة فى القطب الجنوبى لديها ايضا نفس هذه الخصائص. ونقل التلفزيون عن ادوارد كاربنتر بجامعة ولاية نيويورك قوله انه فى الوقت الذى كان الباحثون يتوقعون العثور على بعض انواع البكتريا فى القطب الجنوبى, الا انهم اصيبوا بالدهشة لوجودها نشطة وتحتوى على الحمض النووى والبروتين فى ظل درجات الحرارة الاقليمية التى تصل الى نحو 17 تحت الصفر. ويعتقد ان الدينوكوكس يشكل واحدا من الافرع الاولى فى شجرة تسلسل العائلة البكتيرية وانه اقدم كثيرا من انتاركتيكا (القارة القطبية) فى مكانها الحالى, ولذلك فان العلماء يقولون انه من غير المرجح ان يكون تطور الميكروبات الجديدة فى القارة القطبية الجنوبية. واشار الى ان بكتريا الجليد يحتمل ان تمتلك ايضا انزيمات واجنة فريدة بوسعها التعامل والتكيف مع ظروف الحياة فى درجات حرارة تحت الصفر, بالاضافة الى امكانية توصل العلماء الى استخدامات تجارية لهذه الخصائص والاكتشافات الجديدة. وقال ان الاكتشاف الجديد له دلائل هامة فى البحث عن الحياة فى ظروف بيئية بالغة التطرف على وجه الارض, ومن اجل البحث فى احتمال وجود حياة اخرى فى احد كواكب المجموعة الشمسية الاخرى. أ.ش.أ