قال علماء امريكيون امس الأول انه تم التوصل الى مركب يستطيع تعزيز قدرات نظام المناعة لدى مرضى الايدز مما يزيد من تأثير مجموعة العقاقير المستخدمة في مقاومة المرض. وقال الباحثون ان المرضى الذين تم حقنهم بانتظام بالمركب انترلوكين-2 (اي.ال-2)، تجدد عندهم من جديد نشاط خلايا المناعة التي سبق ان دمرها فيروس اتش.اي.في المسبب للايدز. والان يتابع الباحثون المرضى للملاحظة ليروا ما اذا كانوا سيعيشون دون ان يبلغ الايدز مداه لديهم. ويأمل الباحثون ان يمثل (اي.ال-2) سلاحا اضافيا في ترسانة العقاقير المستخدمة في مكافحة المرض. وفي بيان له قال الدكتور ريتشارد دافي من المعهد القومي لأمراض الحساسية والعدوى والذي قاد عمليات البحث (الدور النهائي لمركب (اي.ال-2) اذا ما وجد انه مفيد للمرضى الخاضعين بالفعل للعلاج المضاد لارتداد الفيروس هو تقديم وسيلة اخرى من وسائل توفير حياة افضل...هذا هو الهدف. هذا هو الامل. ولكنه لم يثبت بعد في الوقت الحالي وان كان هناك تفاؤل لاحداث مزيد من التطوير لهذا العقار) . واجرى الباحثون اختباراتهم على 78 مريضا بالايدز. واعطى نصفهم عقار (اي.ال-2) مع مجموعة العقاقير الاخرى المستخدمة كنظام علاج مضاد لارتداد الفيروس بينما اعطي النصف الآخر المجموعة الاخيرة فقط. وقال الدكتور كليفرد لين مدير المعهد ان عقار (اي.ال-2) يزيد من عدد خلايا سي.دي-4 التي تشكل عصب نظام المناعة والتي تعد الهدف الرئيسي لفيروس اتش.اي.في. ويمثل رصد عدد هذه الخلايا احد الوسائل التي تساعد الاطباء على تحديد مدى اصابة المريض. وكشف لين في مؤتمر صحفي عقد قبل بدء مؤتمر عالمي عن الايدز في دربان (بعد عام تبين زيادة عدد خلايا سي.دي-4 لدى المجموعة التي تلقت عقار (اي.ال-2)) . وقابل هذا زيادة قدرها 18 في المئة في هذه الخلايا لدى المرضى الذين تلقوا مجموعة العقاقير المضادة لارتداد الفيروس فقط. بالاضافة الى ذلك تبين ان متوسط مستوى الفيروس لدى المجموعة التي تلقت (اي.ال-2) اصبح اقل قليلا . وقال لين انهم كانوا يخشون من ان تسبب عملية تحفيز انتاج خلايا سي.دي-4 تنشيط المزيد من فيروس اتش.اي.في حيث ان تلك هي ذات الخلايا التي يهاجمها الفيروس. ولكن هذا لم يحدث. واعتمدت هيئة المعاهد القومية للصحة هذه التكنولوجيا الجديدة وصرحت بها لشركة تشيرون كورب المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية في كاليفورنيا. رويترز