أدى اكتشاف وجود الماء على كوكب المريح بداية هذا العام بعلماء وكالة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا لاعادة تقييم خططها بخصوص الكوكب الأحمر. ولهذا سيبدأ فريق من علماء ناسا أواخر هذا الشهر تجربة أرضية للحياة في ظروف تشبه الظروف السائدة على سطح المريخ. ولهذا الغرض سيمضي هؤلاء العلماء 14 يوما بأكملها على جزيرة ديفون وهي جزيرة بور متجمدة تقع ضمن المنطقة الكندية من الدائرة القطبية الجنوبية. ومع ان تمويل هذا المشروع أتى من مؤسسات خاصة خارج ناسا فإن الوكالة أكدت على دعمها وادارتها للمشروع قائلة بأن البشر وفي غضون 25 عاما من الآن سيبدأون فعلا بالتفكير جديا في قطع مسافة 38 مليون ميل التي تفصلنا عن المريخ والتي قد تصبح في ذلك الاطار الزمني رحلة روتينية. وفي تعليقه على هذا المعسكر في القارة القطبية الجنوبية يقول تشارلز كوكيل وهو أحد المشاركين فيه: (ان التقنية أصبحت متوفرة الآن. وما يفصلنا فعلا هو الارادة السياسية القوية للمضي قدما وراء نقل هذه الأفكار إلى أرض الواقع) . ويعتقد كوكيل وغيره من أعضاء (جمعية المريخ) وهي مجموعة تقوم بالترويج لغزو المريخ وبث الحماسة لتحقيق هذا الهدف بين أوساط الأمريكيين وتتضمن إلى جانبه باز ألدرين وهو الرجل الثاني الذي وطأ بقدميه أرض القمر بعد زميله أرمسترونج اضافة للعلماء الرائدين في ناسا بأن جهودهم ستسهم في تسريع الجهود لتمويل رحلات مأهولة بالبشر نحو المريخ. وقد أقامت ناسا في المعسكر ما يمكن أن يكون شبيها جدا بمعسكر صغير لرواد الفضاء على سطح المريخ بكل ما فيه من وسائل اتصالات وأماكن معيشة للرواد تتوفر فيها امكانية تحضير أطعمة سهلة وبسيطة من التي يمكن تحضيرها فعليا على الكوكب الأحمر.