كانت اينداتو شديدة الضيق والانزعاج من زوجها الذي يسخر منها بشكل مستمر وينعتها بالهيكل العظمي ويتحفها بأنواع التعليقات مستهزئا, والاهم من ذلك بالنسبة لها هو تهديده الدائم بالبحث عن زوجة ثانية سمينة, الامر الذي وضعها في حالة نفسية صعبة للغاية، بانتظار قدوم الزوجة الثانية السمينة التي ستصرعها وتطرحها ارضا, فما كان منها إلا ان ذهبت لاستشارة خبيرة في شئون التغذية بأحد مستشفيات العاصمة (ميامي) بالنيجر, وبالفعل فقد زاد وزنها 20 كيلو جراماً خلال ثلاثة اشهر فقط, وكانت وصفة الخبيرة بسيطة, حيث تقضي بابتلاع اكبر كمية من الطعام لزيادة الوزن في اسرع وقت ممكن. وكانت فرحة اينداتو مضاعفة اذ توقف زوجها عن البحث عن زوجة سمينة كمصارعي السومو, واضافة لذلك فقد استطاعت دخول عضوية نادي السمينات عن جدارة واستحقاق, وبالتالي اصبح بمقدورها المشاركة في حفل (عيد السمينات) الذي تنظمه بعض القبائل في النيجر بعد انتهاء موسم الحصاد, وذلك لاختيار المرأة الاكثر سمنة واحاطتها بمختلف مظاهر التقدير والتكريم, اما النحيفات فلا يسمح لهن بالطبع بالمشاركة في الحفل, وفوق ذلك يتعرضن لمختلف انواع الاستهزاء والاستخفاف, ليصبح طموحهن الاول زيادة وزنهن ليتمكن من الدخول في عضوية نادي السمينات, وقد انتشرت هذه التقاليد في كافة انحاء البلاد, اذن وعلى حد قول وكالة الانباء الفرنسية, فإنه وبخلاف ما هو حاصل في غالبية دول العالم تبحث نساء النيجر عن افضل الطرق لزيادة اوزانهن بدل الاهتمام برشاقتهن وقامتهن, وفي الوقت الذي تعاني فيه البلاد من نسبة عالية من الفقر وسوء التغذية والحرمان, فالمعروف ان النيجر تعتبر من افقر دول العالم حيث يعتاش سكانها بما يعادل دولارا في اليوم للشخص الواحد. لكن من المعروف ان هناك مخاطر لزيادة الوزن على صحة النساء اللواتي قد يعرضن حياتهن للخطر بحثا عن كيلوجرامات اضافية, وهناك مخاطر للاصابة بأزمات قلبية وارتفاع الضغط, وقد يؤدي فرط الاكل احيانا لعسر هضم او تسمم غذائي بسبب كمية الاغذية التي يبتلعنها, بل ان بعض النساء يبتلعن مختلف انواع العقاقير التي تزيد الشهية, حتى تلك التي تعطى للحيوانات, ومن السمنة ما قتل ولله في خلقه شئون. محمد خليفة