احتضنت ادراج معبد جوبيتر الاثري عملا غنائيا مزج بين القصيدة والموسيقى وترددت انغامه بين حنايا الاعمدة الرومانية في مدينة بعلبك الاثرية التي عادت اليها الحياة مساء أمس الأول مع انطلاق المهرجانات الدولية للمدينة. ولأول مرة على ادراج معبد جوبيتر، اجتمعت موسيقى الفنان مارسيل خليفة وصوت الفنانة فادية طنب الحاج وعبدالكريم الشعار في عمل فني من فصلين حمل عنوان (اناشيد) قادها بامتياز المايسترو الفرنسي فيليب هوي. وانتظر الجمهور طويلا ليستمع الى صوت خليفة ليأتي في ختام الحفل مع عوده منشدا قصيدة الشاعر الفلسطيني محمود درويش (امر باسمك اذ اخلو الى نفسي.. كما يمر دمشقي بأندلس) وقد رافقة نجله رامي على آلة البيانو. اللوحة الاولى حملت عنوان (نشيد الاناشيد) لزاد ملتقى تأليفا مع اوركسترا بولون بيانكور وجوقة جامعة سيدة اللويزة اما تنسيق النصوص التي تعود كتابتها الى القرن الثالث قبل الميلاد فهي للشاعر اللبناني انسي الحاج. أما اللوحة الثانية فكانت تحت عنوان (مناجاة) وهي عمل موسيقي شعري متكامل يضع تجربة التأليف الموسيقي للقصيدة العربية الحديثة على منعطف جديد حيث تقف الموسيقى وجها لوجه مع القصيدة العربية. وينطلق خليفة في (مناجاة) من دفء الصحراء المشرقية الى آفاق ملتهبة برؤى المستقبل ليحيي قصائد الحب الابدي من شعر كل من الحلاج وادونيس وانسي الحاج وقاسم حداد وشوقي بزيع وحبيب يونس وجوزف حرب ومحمود درويش. وتستمر مهرجانات بعلبك الدولية حتى 19 من اغسطس المقبل ويتخللها سبعة عروض عربية واجنبية ابرزها فرقة موريس كونينجهام للرقص وايقاعات افريقية وجاز وانغام راقصة من زائير والاوبرا الايطالية (توسكا) وسهرة مع (تراث وحنين) لوديع الصافي وفرقة فهد العبد الله للفنون الشعبية اللبنانية ورفيق علي احمد. رويترز