حذر خبير علمى فى تقرير نشر في لندن أمس من مغبة ارتفاع معدلات الاصابة بداء السل فى بريطانيا قائلا ان من شأن ذلك ان يسبب كارثة انسانية اذا لم يتم اتخاذ اجراءات فورية لمجابهة هذه المشكلة. وقال البروفسور جون جرانج من مركز الاوبئة المعدية فى جامعة كوليج بلندن، فى التقرير ان معدلات الاصابة بداء السل فى بريطانيا مشابهة لتلك التى كانت سائدة فى مدينة نيويورك بالولايات المتحدة عام 1989 عندما تفشى المرض بصورة كبيرة وكلف المدينة خسائر تقدر بأكثر من 26 مليون جنيه استرلينى. واضاف ان التدفق الهائل للمهاجرين وطالبى اللجوء السياسى والتفاوت فى المستويات الاجتماعية ادى الى ارتفاع معدلات الاصابة بهذا المرض. وحذر قائلا انه فى الوقت الذى اكتشفت فيه نصف حالات الاصابة بداء السل لدى الجالية القادمة من جنوب القارة الهندية فاننا نلاحظ ارتفاعا فى الاصابة بهذا الداء لدى السكان البيض ولاسيما لدى الاسر المعدمة. واضاف التقرير ان بعض الاشخاص اصيبوا بالمرض بسبب تعرضهم لانظمة تكييف الهواء الملوث فى الطائرات. واوضح ان تزايد ظاهرة السفر والتنقل ساهم فى عودة هذا الوباء الذى كانت معظم الدول المتقدمة تعتقد انه تم القضاء عليه نهائيا. وتابع التقرير ان النقص فى طاقم تمريض متخصص علاوة على النقص فى نظم الوقاية والمراقبة وعمليات التوقف المؤقت لحالات التطعيم للمراهقين بسبب مشاكل الانتاج ساهمت فى تفاقم هذه المشكلة. وافاد ان حالات الاصابة بالمرض فى بريطانيا ارتفعت بحوالى 80 فى المئة خلال الاعوام العشرة الماضية حيث تم اكتشاف 7 آلاف حالة العام الماضى فقط. وقال ان العاصمة البريطانية اصبحت نقطة ساخنة لهذا الوباء وذلك بمعدل وفاتين واصابة خمسين حالة جديدة اسبوعيا. واوصى التقرير بضرورة زيادة طاقم الممرضين المتخصصين فى مكافحة هذا الوباء فى بريطانيا وذلك بمعدل ممرض او ممرضة واحدة لكل خمسين حالة كما يتعين تعزيز نظام مراقبة المرض. كونا