عشرات الدورات الصيفية ومثلها في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص احتضنت مئات الطلاب والطالبات في محاولة لاستغلال هذه الطاقة البشرية وسد الفراغ في أوقاتهم الطويلة بعد انتهاء العام الدراسي, إلا انه ورغم ذلك يلاحظ وبشكل واضح في الأحياء والشوارع مجموعات من الصبية والشباب يتسكعون هنا وهناك, وهؤلاء بالتأكيد لم يجدوا من يحثهم على الانضمام إلى كل تلك الفرص التي وفرتها الجهات والمؤسسات الحكومية. تسكع هؤلاء العاطلين وعدم ممارسة هواية مفيدة واستغلال الوقت في أمور تعود عليهم بالفائدة هو ما يؤدي إلى مزيد من السلوك غير المرغوب فيه, وهو الذي يفتح المجال لكوارث ومشاكل لا تنتج إلا الويلات. في عدد من الحواري والأزقة والساحات الترابية بين البيوت تشاهد ذلك المنظر الذي يدعوك تشعر بخطورة ما يجري, حيث صبية وشباب يقطعون المسافات بسرعة عالية على دراجاتهم النارية دون اهتمام بالمارة من الأطفال, وتشاهد آخرين في سيارات غريبة وعجيبة يتكدسون فيها فيما سائقها يستعرض مهاراته بين ذلك الجمع.. والغريب ان كرنفال الفوضى هذا قد يستمر إلى ساعات متأخرة من الليل مسببا ازعاجا للسكان والأهالي.. ورغم ان دوريات الشرطة كثيرا ما تلاحق هؤلاء الصبية, إلا ان تدخلا من قبل ذويهم لا يحدث, وكأن الأمر لا يعني ان أبناءهم معرضون للخطر.. مطلوب تعاون أولئك الأهالي لمنع هذه الظواهر غير السوية ودرءاً لأي كارثة تحدث. بوغانم