تقدم مسرحية (آخر همسة) لهاني مطاوع التي يجري الاعداد لعرضها بعد اسبوعين على خشبة المسرح القومي في القاهرة مراجعة سياسية لمرحلة ما قبل ثورة 1952 في مصر من خلال فنتازيا تتناول شخصية الملك فاروق في اليوم الاخير من حياته. يدور الخط الدرامي للمسرحية من خلال تصورات كاتب (هاني عبد المعتمد) يبدأ بتخيل احداث مسرحية ينوى كتابتها فتبرز فيها شخصية فاروق في ليلته الاخيرة من خلال لقائه بعمدة (مخلص البحيري) جاء خصيصا من مصر ليمهر المنحة الملكية باعطائه لقب البهوية من الملك المعزول, وشخصية ريفية صاعدة (سامي عبد الحليم) جاء الى روما ليحل اشكاليات ابنه الدراسية. وتكتمل الصورة من خلال ابراز العلاقات النسائية للملك لا سيما مع الملكة فريدة والفنانة الراحلة كاميليا وفاطمة طوسون. وتقوم الفنانة روجينا بتقديم هذه الشخصيات الثلاث. ويستفيد الكاتب من ولع فاروق بلعب القمار ليدخل شخصيات يهودية يقوم بأدوارها عادل صادق وياسمين النجار. ومن خلال كل هذه الشخصيات التي اجتمعت في روما ليلة موت فاروق تتم عملية المراجعة السياسية واستعادة الصراعات التي توجت مرحلة ما قبل الثورة بشكل خفيف يعتمد الايحاء اكثر من التصريح فتبرز صراعات فاروق مع النحاس باشا وكيف اشعل الانجليز هذا الصراع وتحول مشاعر الناس الذين كانوا ينتظرون فاروق ليصبح ملكا الى كارهين له بعد توتر علاقته بالملكة فريدة. ومن خلال شخصية اليهود يطرح مخرج ومؤلف المسرحية هاني مطاوع سرقة الارض والقضية الفلسطينية عن بعد دون مباشرة. وتنتهي المسرحية وفاروق ملقى على طاولة في احد المطاعم حيث نكتشف انه قد مات قبل ان تبدأ هذه الجولة الدرامية. أ.ف.ب