تقول وزارة الدفاع الأمريكية في تقرير أصدرته يوم أمس ان الصين ستطلق العام المقبل أول رحلة فضائية مأهولة برواد الفضاء.وإذا ما تحقق ذلك ستصبح الصين إحدى ثلاث دول فقط في العالم تمكنت من ارسال رواد الفضاء إلى مدار حول الأرض اضافة لروسيا والولايات المتحدة وذلك باستخدام صواريخ من صنعها الخاص. وكانت الصين قد أطلقت أول قمر صناعي لها إلى الفضاء عام 1970 ثم تمكنت عام 1975 من استعادة قمر صناعي من مداره حول الأرض وهي الخطوة الأساسية التي لابد منها قبل انجاز رحلة فضائية مأهولة. لكن الصين لم تتمكن من ارسال المركبة الفضائية شينزهاو 1 وهي نسخة غير مأهولة من المركبة الفضائية المأهولة المتوقعة إلا في شهر نوفمبر الماضي. وتشير المصادر الاستخبارية الأمريكية الآتية من الصين إلى ان بكين تقوم الآن بتجهيز المركبة شينزهاو 2 لاطلاقها أواخر هذا الصيف. وتقول هذه المصادر ان شينزهاو 2 التي يتوقع لها حمل رواد الفضاء الصينيين إلى الفضاء قد أخضعت لعمليات تطوير وتحسين مكثفة. يذكر ان شينزهاو 1 حينما أطلقت للفضاء العام الماضي شعر المراقبون والخبراء العالميون بالدهشة من حجمها. إذ على الرغم من وضوح كونها مطورة عن تصميم المركبة الروسية سيوز إلا انها كانت من الحجم بما يكفيها لاستيعاب ثلاثة إلى أربعة رواد فضاء. وجاء في تقرير وزارة الدفاع الأمريكية (على الرغم من ان الهيبة القومية هي الدافع الواضح لبرنامج الصين الخاص باطلاق رحلات فضائية مأهولة, إلا ان هذا البرنامج سيساهم بدور جذري وحاسم في أنظمة التسلح الفضائية الصينية التي ستتبلور بين عامي 2010 و2020) .