استمتع عشاق الكرة مساء أمس الأول بلقاء غير عادي في مسيرة كرة القدم هذا العام والذي جمع قطبي الكرة الأوروبية فرنسا وايطاليا على نهائي كأسها في روتردام بهولندا, وكان اللقاء مثيرا وممتعا لعشاق الكرة في العالم الذين أبدوا احترامهم للايطاليين رغم خسارتهم الكأس لأدائهم المتوازن طيلة اللقاء رغم اختفاء خطورة هجومهم على المرمى الفرنسي. الكثيرون إلى جانبي كانوا يتمنون النهاية التي وصلت إليها المباراة وهي فوز المنتخب الفرنسي ليس فقط لأنه حامل كأس العالم الأخيرة وإنما لاعتبارات أخرى كثيرة أهمها: نجمهم العربي الأصل الذي لمع منذ سنوات مع المنتخب الفرنسي وهو زين الدين زيدان (28 عاما) اضافة للشعبية والاحترام الكبيرين اللذين يتمتع بهما الرئيس الفرنسي جاك شيراك والذي حرص على حضور مباريات منتخب بلاده في نصف النهائي ومن ثم النهائي, ونظرا لعلاقة الرئيس الفرنسي الجيدة مع العرب وتعاطفه ووقوفه إلى جانبهم في العديد من القضايا الهامة بخلاف الرؤساء الغربيين الآخرين. وبالعودة إلى زيدان كما يقول مدربه روجر ليمر فهو أحد عناصر فوز بلاده لمستواه الرائع الذي ظهر عليه منذ بداية البطولة, كما يعتبره مدربه ساحر الكرة وأنه أفضل لاعب كرة قدم في العالم. ويشير قائلا: (زيدان لديه البراعة والقدرة على التحكم في الكرة والسرعة ناهيك عن معنوياته المرتفعة, وأثبت زيدان ذلك في مباراة الدور قبل النهائي أمام البرتغال حينما أحرز هدف الفوز لفرنسا من ركلة الجزاء حيث أظهر تقدمه لتسديد تلك الضربة الحاسمة أنه يمتلك أعصابا من فولاذ. لذلك بات من الأجدر أن يحصل هذا اللاعب الجزائري الأصل على لقب أفضل لاعب في البطولة التي أظهرت ارتفاع مستوى الكرة الأوروبية وزيادة القدرة الهجومية وتسجيل الأهداف اضافة إلى دقة التنظيم وروعة الملاعب التي اختيرت لاقامة المباريات عليها, والله من وراء القصد. صالح الجسمي E-mail: aljasmi@albayan. co. ae