.. لم يكن لدى ادارة مؤسسة (البيان) للصحافة ادنى شك في تفاعل المجتمع الطلابي بشكل ايجابي وحدوث ردود فعل طيبة جراء الجهد الملموس الذي بذل طوال الليلة قبل الماضية, ونتج عنه طباعة ملحق اسماء الناجحين في الثانوية العامة في وقت مبكر, مكن آلاف الطلاب والطالبات من قراءة اسمائهم قبل ان يتناولوا افطارهم!! .. ومع ذلك فإن حجم ردود الفعل وأصداء كلمات الشكر والتهنئة من مختلف قطاعات المجتمع بهذا (السبق الصحفي) كان يفوق كافة التوقعات, وتهافت الطلاب وأولياء الامور على الملحق مما اثلج صدور العاملين والمسئولين في الجريدة, تناسوا من خلالها التعب والسهر والجهد المبذول.. .. (البيان) ومن منطلق كونها صحيفة رائدة تسعى بكل طاقتها وجهدها لتقديم الخدمات لقرائها, برهنت على دورها الفاعل والرئيسي في المجتمع بفعل ملموس بعيدا عن الشعارات, وذلك بتفاني كافة الجهود المخلصة التي سهرت الليل لتتيح لكل طالب ان يطلع على نتيجته, واقرت مبدأ المساواة, فما ذنب الطلاب الذين لا يملكون اجهزة كمبيوتر ولا يتعاملون مع الانترنت ان ينتظروا الى وقت الظهيرة وهم على اعصابهم في الوقت الذي نام فيه بقية الطلبة بكل ارتياح بعد ان اطلعوا على نتائجهم عبر الانترنت..؟ و(البيان) وبصفتها الصحفية سهلت على الطالب بشكل كبير الحصول على النتائج, واستحقت على ذلك الشكر والثناء, كما انها خدمت وزارة التربية والتعليم بأن خففت كثيرا من حجم الضغط المتوقع على موقعها نظرا لتهافت الجميع لمعرفة النتائج, وفي الوقت نفسه حققت سبقا صحفيا مقداره اكثر من ثماني ساعات وهو في عصر السرعة والانترنت يعتبر تخلفا كبيرا على الآخرين.. ان نشر نتائج الثانوية العامة قبل اعتمادها من وزير التربية بساعات او حتى بيوم لم يترتب عليه اية نتائج خطيرة, كما لم يترتب عليه اي ضرر مادي او معنوي على اي طرف من الاطراف, فقبل طباعة النتائج تكون قد اعتمدت عمليا من (الكونترول) واللجنة المشرفة على الامتحانات, وبالتالي فإن المؤتمر الصحفي الذي عقده الوزير لم يؤخر ولم يقدم, والاسماء التي اعتمدها معالي الوزير هي ذاتها الاسماء الموجودة في الكشوفات, وهي ذاتها الموجودة على الانترنت ليلة امس الاول, وهي نفسها التي نشرتها (البيان) في وقت مبكر من صباح امس!! .. اذن هي (الحنكة) الصحفية والاحساس بالمسئولية ووضع العين دائما على القارىء وغيرها من مبادىء الصحافة التي تقدسها جريدة (البيان) والتي تميزت بها لدى قرائها, وستظل تتميز بها دائما. .. ولعل ابرز كلمات الشكر التي سنضعها وساما على صدورنا هي تلك الكلمات المعبرة من احد كبار مسئولي وزارة التربية والتعليم عندما قال: (مبروك عليكم هذا السبق الالكتروني, ولو كنت مسئولا في (البيان) لتصرفت بالضبط كما تصرفتم) . ونحن اذ نعاهد القارىء على التميز دائما نشكر اولئك الموظفين الذين سهروا طوال ليلة امس الاول في الوقت الذي غط فيه البعض في سبات عميق, لم يفيقوا منه إلا على صدمة الملحق وهو يباع في الاسواق!! سامي الريامي