طالبت دراسة بيئية نشرت في القاهرة أمس بضرورة التوصل الى حل لمشكلة نصف مليون دراجة بخارية تسير فى شوارع مصر وتعد من أهم مصادر تلوث الهواء والسبب الاول فى زيادة الضباب الأسود في مدينة القاهرة. وقالت هذه الدراسة، ان عادم الدراجة البخارية الواحدة والذي يحتوى على أول أكسيد الكربون وهيدروكربونات يعادل انبعاثات صادرة عن سيارة نقل كبيرة أو حافلة تعمل بالسولار ويعادل نسبة الهيدروكربونت التى تنبعث من 10 سيارات تعمل بالبنزين. وأشارت الدراسة الى أن الشوارع المصرية تستقبل سنويا خمسة آلاف دراجة بخارية باعتبارها وسيلة رخيصة وسريعة فى مدينة تعانى من ازدحام المركبات الا أن هذه الوسيلة البسيطة تحولت الى مصدر خطير لتلوث الهواء بالاضافة الى الضوضاء التى تنبعث منها. وأكدت هذه الدراسة التى مولتها الوكالة الامريكية للتنمية ضمن ما يعرف بمشروع تحسين هواء القاهرة أن هذه النتائج لا تعني ضرورة التخلص من الدراجات البخارية فهى أصبحت ضرورة كوسيلة سهلة وسريعة بالنسبة للمدن التى تتكدس فيها المركبات. وقالت ان نسبة الدراجات البخارية فى الولايات المتحدة تصل الى 3.7 في المئة من اجمالى المركبات وتصل فى كندا الى 7 في المئة وفى اندونيسيا تقفز الى 75 في المئة والهند 70 في المئة وايطاليا 24 في المائة والنمسا 15 في المئة فى حين تمثل فى مصر 18 في المئة. وتحاول مصر عن طريق اجهزتها البيئية التقليل من الانبعاثات الضارة بالبيئة بعد أن فوجىء سكان القاهرة الصيف الماضى بسحابة دخانية كثيفة تغطى سماءها لعدة أيام بسبب الملوثات المختلفة كونا