يكبر ابناؤنا وتكبر احلامهم ومن اجلهم تكبر طموحاتنا, هكذا هو الطريق الى النجاح, وهكذا ترتسم امام اعيننا فرحة اب بنجاح ابنائه, او دمعة فرح تتحدر على وجنة ام لطالما رفعت كفيها داعية ان يوفق الله أبناءها.. يكبرون امام اعيننا, تطير الدنيا بنا ولا تقعد حينما نرى امانيهم صارت واقعا يعانق أبصارنا. بالامس واليوم والغد تعم الفرحة بيوتاً كثيرة وامهات واباء وابناء يقطفون ثمار ايام من المثابرة. الاسرة الناجحة هي التي تجعل افرادها فرسانا في طريق النجاحات, والاسر التي يتعثر افرادها في الطريق نفسه يصبح عليها مراجعة أوراق العثرات من جديد فهذا امر لا مفر منه. يتأهل ابناؤنا لدخول الجامعات والكليات والتخصصات التي كانت احلاما كبيرة في الكراس المدرسي, انهم يكبرون وتكبر معهم مهمات الحياة الجديدة, علينا ان نؤهلهم لتلك الحياة الجديدة, علينا ان نتوازى في حوارنا الدائم معهم , فهناك مساحات كافية لنرسم معهم الاحلام القادمة, وهناك انعطافات جديدة ومتطلبات تفرضها مرحلتهم الانتقالية, فلنكن اكثر استعدادا لذلك. نقول ذلك من اجل شيء واحد فقط هو ان التجارب علمتنا ان المراحل الانتقالية هي الاكثر توترا وتتطلب منا تأمل ملامحها بدقة وعدم العبور عليها جزافا, فهناك من تعثر لأبسط الامور, وهناك من لم يهيء حياته لهذا الانتقال بشكل جيد فوقع في مصيدة التردد. يحلم الاب ان يرى ابنه في تخصص يستهويه, ويحدث ان يطلب الابن الولوج الى تخصص آخر, ويحدث الاختلاف معكوسا, تتضارب الاراء, وقد تنتكس الاماني, فليس ما نريده لأنفسنا حقا, وليس كل ما يعاكسنا في الاتجاه خاطئاً, فرغبات الابناء في هذه المرحلة حتى ولو احتاجت الى نوع من التوجيه فانها تنتكس لو قابلناها بالاجبار.. وفي الواقع امثلة عديدة تعثر فيها الابناء والاباء نتيجة اصرار طرف على فرض توجه ما. بوغانم