قال اكاديمى مصرى متخصص أمس ان صعوبات مالية اعاقت مشروعا يجهز له منذ ثلاث سنوات لانشاء مركز لاستنساخ الحيوانات بجامعة القاهرة يكون باكورة انتاجه الجاموس المصرى ثم الحصان العربى . وذكر استاذ علم الوراثة بكلية الزراعة ، بالجامعة الدكتور احمد مستجير ان 207 علماء مصريين وعرب طلبوا المشاركة فى المشروع الذى ينتظر ان ينجح فى انقاذ سلالات الحيوانات التى اوشكت على الانقراض كما سيوفر من استهلاك لحوم الماشية ويوفر من مبالغ الاستيراد المخصصة للالبان المجففة. وعن سبب اختيار الجاموس للبدء بالاستنساخ قال الدكتور مستجير لمجلة روز اليوسف فى عددها الصادر أمس ان هذا يعود لنجاح تجارب عالمية سابقة لاستنساخ الابقار مما سيسهل من استنساخ الجاموس المصرى الذى يعتبر من افضل السلالات العالمية لهذ الحيوان على الرغم من انخفاض نسبة انتاجه من اللبن وهو ماسيؤدى الاستنساخ الى زيادته على مستوى مصر. وذكر الاكاديمى المصرى ان المركز يحتاج الى تمويل مالى بمبلغ لايزيد على ثمانية ملايين جنيه وسيخدم العلماء العرب بشكل عام. وكان مجلس ادارة جامعة القاهرة قد وافق العام الماضى على اقامة مركز الحيوانات المستنسخة بكلية الزراعة فى الجامعة ليكون الاول من نوعه على مستوى المنطقة مما اثار ردود فعل متفاوتة بين مؤيد لهذه الخطوة ومتحفظ خوفا من اتساعها بشكل يفقد السيطرة عليها مستقبلا. وردا على سؤال لوكالة الانباء الكويتية قال الدكتور مستجير ان برامج التحسين الوراثى المتعارف عليها تحتاج الى فترة زمنية طويلة وجهد وان احسن برامج التحسين الوراثى التقليدية لاتعطى الا نسبة واحد فى الالمائة سنويا زيادة فى الانتاج فى حين ان الاستنساخ يمكن ان يعطي نتيجة , تزيد على الـ 12 فى المائة. وقال ان الخطوة التالية للمشروع فى حال نجاح استنساخ الجاموس ستكون استنساخ الخيل العربى لما له من صفات وراثية عالية وقيم تجارية يمكن من خلالها زيادة الدخل القومى. واعرب استاذ علم وراثة الحيوان بكلية الزراعة فى جامعة القاهرة عن اعتقاده بأن المركز المزمع اقامته سوف يخدم متطلبات الدول العربية لما سيقوم به المن دور فى اكثار التراكيب للحيوانات والتى اثبتت كفاءتها فى انتاج الغذاء للبشر بالاضافة الى انقاذ بعض الحيوانات التى اوشكت على الانقراض والتى تخدم البيئة وتمثل عنصرا اقتصاديا هاما للدولة.