ستبقى جدلية تفوق الرجل على المرأة أو العكس قاصمة لظهر الأسرة التي يجب على جميع أطرافها التعاون للتفاهم على الاستقرار لسفينتها حتى لا تضطر إلى خلع أضراسها عند الضرورة القصوى, سواء بالرضا أم بالاجبار الكريه. المرأة والرجل, تفوق من على من, ناتج هذه المعادلة يصب في خانة أي منهما, أسلوب العمل أو التصرف اللائق حيال اكتشاف هذه الحقيقة غير المرئية في صالح من. ما هو المقياس الذي يمكن ضبط خيوطه حتى تستقيم المعيشة السوية بين الزوجين لان المطلوب في هذا الوضع الوصول إلى اتفاق سلام اجتماعي وضمانات ذاتية لتطوير العلاقات البينية بين الرجل والمرأة, وبغير الاتفاق يتحول التطوير إلى تثوير ينتهي بكسر الضلع الأعوج بدل الحفاظ على اعوجاجه لأن المرونة جزء من طبيعته حتى تمضي الحياة الأسرية بيد قائدها. نطلع اليوم ونتطلع غدا إلى مزيد من الأبحاث العلمية التي تدعم هذا الاتجاه وكلما كان ذلك من فم المرأة كانت الحقائق أنصع فيما لو كان الباحث رجلا لضمان الحياد. فمن هذا القبيل ما أكدت عليه دراسة علمية سعودية حديثة حول المرأة السعودية واقتناعها بأنها لا تستطيع القيام بكافة أعمال الرجل ولا تزال تقر بمبدأ التمايز بين قدرات الرجل والمرأة. فمن نتائج تلك الدراسة أن حوالي 17.6% من نسبة العينة فقط هي التي أبدت اقتناعها بالقيام بالواجبات التي يقوم بها الرجل. وأشارت الدراسة إلى ان حوالي 82% من العاملات السعوديات اتجهن للعمل لتحقيق الذات بينما اتجهت حوالي 58.4% للعمل لشغل أوقات الفراغ واتجهت حوالي 54.9% للعمل بسبب الحاجة المادية. وهذه الدراسة السعودية تعبر بوضوح عن اتجاهات شريحة من العاملات في مجال التدريس بالمرحلة الثانوية في إحدى مدارس الرياض الحكومية, أي انها صورة لانعكاس حركة المرأة العاملة في مجتمع محافظ تتمسك فيه المرأة بالضوابط الشرعية للعمل التي تمنع الاختلاط بين الجنسين, ومع ذلك نجد أن هناك تباينا واضحا في الدوافع التي أدت بالمرأة السعودية للدخول إلى سوق العمل بتعدد الآراء الصريحة. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae