الاجازة السعيدة والمفيدة للأطفال هي كل ما نتمناه. وبغض النظر عن الطقس والأجواء الصيفية الحارة التي لا دخل لأحد فيها فإن ما هو متوفر لأبناء جيل التكنولوجيا المتقدمة من وسائل للقضاء على المشكلات المترتبة على أوقات الفراغ والاجازة في الامارات يحسدنا عليه الآخرون. وبدءا بمفاجآت صيف دبي السنوية التي تستقطب مرتاديها من الصغار والكبار سواء كان ذلك من داخل الامارات أو خارجها من الدول العربية والأجنبية ببرامجها الترفيهية الثقافية إلى الأندية الصيفية المنتشرة في كل أنحاء الدولة إلى المعاهد والمدارس التي تنظم دورات لتعليم بعض المهارات المطلوبة كالكمبيوتر ودورات تحفيظ القرآن الكريم واللغة ودروس التقوية والسباحة فإن هناك الكثير مما يشير إلى الفوائد المترتبة على هذه الفعاليات والأنشطة الصيفية بالنسبة للصغار. ومع ذلك فإن ثمة ما يمكن التحدث عنه حول هذه الدورات التي تعلن عنها المعاهد والمدارس الخاصة وتمتلئ بها صفحات الاعلانات في الجرائد هذه الأيام مثل: (تعال أنت وأسرتك والتحق ببرنامجنا الصيفي فنحن نقدم لك المعلومات ونطور مهارات أبناءك) وما إلى ذلك مما يغري بالمفاجآت. بعض الأمهات اتصلن ليروين جزءا من تجربتهن مع بعض من هذه المعاهد الصيفية. تقول احداهن انها توجهت في العام الماضي لتسجيل ابنها البالغ ست سنوات في المعهد الذي طرح برنامجا صيفيا في الصحف وبشكل مشوق في الكمبيوتر وتحفيظ القرآن الكريم. كما أعلن عن توفر خدمات وخبرات غير متوفرة في المعاهد الأخرى. وبعد اسبوعين من بدء الدورة اضطرت إلى سحبه بعد اكتشافها ان ابنها يلعب في ساحة المدرسة بمفرده بعد ان ذهب الجميع في رحلة وبررت المشرفات في اليوم التالي ما حدث بأن أحدا لا يعرفه فتركوه في المدرسة وذهبوا. الأم الثانية تقول بأنها الحقت ابنها بأحد المعاهد الصيفية في دورة للتقوية. وبعد اتمام الدورة واستئناف الدراسة في العام الدراسي الجديد فوجئت بابنها ينجح في نصف المنهج ويتعثر في نصفه الثاني وبالبحث تبين لها انه لم يدرس الجزء الثاني من المقرر كما تم الاتفاق بينها وبين المعهد. ورغم ان ما يتعرض له البعض لا يعني التشاؤم وعدم جدوى مشاريع الدورات الصيفية إلا ان هذه بعض المشكلات التي نتمنى ألا تفسد دورها. وبغض النظر عن الحذر الذي يجب أن يبديه الأهالي في التعامل معها فإن هذه المعاهد والمدارس تترك في الغالب دون رقابة أو متابعة لبرامج عملها من قبل الجهات المختصة طوال العام الدراسي فما بالك بالصيف.. مريم جمعة فرج