تدير جين شينج, أشهر راقصة في الصين, رؤوس الرجال مع حركاتها غير أن قلة من معجبي الراقصة بشعرها الاسود الطويل وعينيها الساحرتين يعرفون أنها كانت رجلا قبل خمس سنوات بل كانت ضابطا برتبة كولونيل في الجيش الصيني. وبعد خمس سنوات من تحولها من ذكر إلى أنثى وهو الامر الذي أثار موجات من الصدمة في أنحاء الصين, قالت جين شينج مؤخرا: (أفضل أن ينظر إلي على أنني راقصة فحسب, فتغيير جنسي مسألة شخصية تماما) . وكانت جين شينج أول رجل في الصين يعقد العزم لكي يصبح امرأة وينجح. فحتى عام ,1995 كان الجراحون الصينيون يجرون عمليات تغيير الجنس فقط لانقاذ حياة الرجال الذين تم خصيهم. وقالت جين شينج: (أدركت ما كنت مقدمة عليه, لقد كنت مختلفة) . فحتى عندما كانت في سن الصبا, شعرت جين شينج بأنها مختلفة. فعائلتها تنتمي للاقلية الكورية في إقليم لياونينج شمال شرقي الصين, ووالدها مهاجر من كوريا الشمالية في حين أن والدتها حضرت من كوريا الجنوبية. وفي السادسة من العمر, أصبح جين شينج يشعر بنوع في العزلة بين أقرانه وقرر وهو في التاسعة من عمره أن يصبح راقصا. وانضم إلى فرقة للغناء والرقص تابعة لجيش تحرير الشعب (الجيش الصيني) رغم معارضة والديه. وبعد أن قضى جين شينج ثلاث سنوات في التدريب العسكري والدراسة الشاقة لرقص الباليه الكلاسيكي, اقترب من تحقيق هدفه. وأصبح والداه من أقوى مسانديه وقالت له والدته: (لقد اتخذت قرارك, ويتعين عليك الان أن تسير على الدرب) . وفي عام ,1988 كان جين شينج أول راقص صيني يسافر إلى نيويورك لمواصلة دراسته وكان قراره صائبا وكللت محاولته الاولى للعمل في مجال تصميم رقصات الباليه بالنجاح. ولكنه شعر بفراغ بعد أن قضى أربع سنوات في الولايات المتحدة. ولان الجذور الحقيقية للرقص الحديث في أوروبا, سافر جين شينج إلى إيطاليا وعمل لحساب قناة تلفزيون راي أونو. وانتقل بعد ذلك إلى بروكسل وأصبح مديرا فنيا للاكاديمية الملكية للرقص في بلجيكا. وبعد إجراء عمليات جراحية وقضاء عدة شهور في المستشفى, أصبح أفضل راقص في الصين أفضل راقصة. وتمثل التغيير الوحيد في بطاقة هويته الشخصية في تغيير الجنس من ذكر إلى أنثى. وقررت جين بعد عام من إجراء العمليات الانسلاخ عن نظام الرقص التقليدي الذي ترعاه الدولة في الصين, وأسست أول فرقة رقص صينية مستقلة هي فرقة بكين إنسيمبل للرقص الحديث.