حذر خبراء ألمان من أن الموظفين المتعبين أو سائقي الشاحنات ممن يغفون بفعل الارهاق أثناء القيادة, يكبدون اقتصاد بلادهم خسائر جمة. ويقدر باحثو النوم تكلفة الحوادث الناجمة عن الارهاق في ألمانيا بنحو 20 مليار مارك (10 مليارات دولار سنويا) منها 4 مليارات تنجم عن حوادث الطرق, وفقا ليورجن زولي رئيس مركز أبحاث النوم في العيادة النفسية بجامعة ريجنسبرج. ويقول زولي (النوم أثناء القيادة أخطر من تعاطي المشروبات الكحولية من حيث التسبب في الحوادث) . ويمكن أن تعزى نصف حوادث الطرق التي تتعرض لها المركبات التجارية لعدم نيل القسط الكافي من الراحة. وفي ألمانيا حيث يضطر سائقو الشاحنات للعمل لساعات أطول من ذي قبل, حدث أن أتصل أحدهم بالشرطة من هاتفه النقال طالبا منهم مقاضاته لتخطيه الحد القانوني الاقصى للساعات التي يسمح بإمضائها في القيادة, وذلك على سبيل الاحتجاج على كثرة العمل. ويقول العلماء ان الاخطاء البشرية وسوء التقدير تعد مسئولة عن الحوادث الكبرى بشكل رئيسي. ويشيرون إلى أمثال كثيرة منها الذوبان النووي الذي حدث عام 1979 في جزيرة ثري مايل آيلاند بسبب نوم موظف النوبة الليلية. ويضيف زولي (هذا يكلف المليارات) . وتتمثل معظم شكاوى الاشخاص المصابين بالارق في عدم القدرة على الاستمرار في النوم طيلة الليل أو الشعور بصعوبة التنفس. وكثيرا ما تكمن المشكلة في ضغوط الحياة العصرية أو ضيق الوقت. ويقول زولي (إذا كان على الاشخاص أن يقوموا بأعمالهم بشكل جيد فعليهم الحصول على قدر كاف من النوم) . د.ب.أ