يبدو ان الاحاديث والجدل حول عموميات شيء مهم في طقس مشبع بالرطوبة والسخونة, ولأن الازواج ودون اجحاف يفضلون الجدل في تلك العموميات كنوع من التنفيس, كما يقول اغلبهم, فان ما أسماه زميلي وكتبت عنه بالامس في معنى (الحب في زمن الصابون) ، اثار حفيظة بل وشهية البعض لزيادة جرعة الحب الذي يفضله الرجال والحب الذي تفضله الزوجات في زمن العولمة واطروحات المكاشفة والمصير الواحد لبني البشر على اختلاف بيئاتهم الاجتماعية. ولانني اخشى ان يصدق زميلي نفسه بأنه صاحب نظرية جديدة قد تدفعه الى طرح كتاب تنظيري يثير الجدل كما فعل حيدر حيدر في وليمته.. فقد حاولت طيلة يوم أمس ان اخفف من حدة الجدل الذي دار في محيطي على الاقل. فقد ضحكت زميلة مما كتبناه واسميناه الحب في زمن الصابون وقالت بالحرف الواحد: هل يعقل ان الرجال يتمنون العودة بنا الى العصور الحجرية, اليس هذا تخلفا.. بهذا المنطق يصبح المثل العامي الذي يدعو المرأة الى ملء معدة زوجها كي يشعر بحبها سليما.. وتصبح مقولة ان الرجل لا يبحث الا عن جارية تخدم رغباته وترتب بيته سليما.. وبهذا ايضا تثبتون ان الرجل هو الذي ينظر الى علاقته بالمرأة من الزاوية الضيقة.. أليس هذا تخلفا؟! بالتأكيد لم أجعل صدري ترسا لتلك التهم وانما احلت الموضوع برمته الى زميلي صاحب الحب في زمن الصابون.. والى جدل آخر صباح الغد. بوغانم