تشارك المؤسسة العامة للسينما في وسوريا بفيلمين في مهرجان المعهد العربي في باريس الذي يبدأ يوم الجمعة المقبل وهما نسيم الروح للمخرج عبد اللطيف عبد الحميد و(تراب الغرباء) للمخرج سمير ذكرى. وقال المخرج عبد الحميد عن فيلمه: انه من بطولة بسام كوسا وسليم صبري ولينا حوارنة ومن انتاج المؤسسة العامة للسينما وهو فيلم روائي يحكي قصة حب تتناول حرية الروح وكيف يتصرف الانسان رجلا كان ام امرأة بغض النظر عن التقاليد السائدة وانما دون المساس بالامور الجوهرية والابتذال. وأضاف عبد الحميد في هذا السيناريو ادعو الانسان ان يتبع صوتا في داخله انه يخطط باسم روحه ضمن علاقات تبدو غريبة كونها اختفت من حياتنا واحاول ان اصدم المشاهد بفعل الفارق والتقيض بمعنى ان اقدم النموذج الايجابي الذي ينبغي ان يكون به بدلا من ان نصرف الوقت في الحديث عن سلبيات الفواجع. ويتابع عبد الحميد حديثه ان الفيلم شارك في اكثر من مهرجان وحصد عدة جوائز كان آخرها فضية فى مهرجان دمشق السينمائي الماضي. وذكر انه سيقوم باخراج فيلم وهو من تأليفه ايضا (قمران والزيتون) وهو مدرج في خطة المؤسسة العامة القادمة ويطرح حالة انسانية تحمل شحنة انفعالية, وحكايته بسيطة جدا لكنها موجعة ومضحكة في ان واحد وتطرح موضوعة خالدة التي تتجاوز الزمن عبر محاولتها الاقتراب من حياة المراهقين وعوالمهم. وحول ظاهرة المخرج السيناريست قال عبد الحميد عندما يكتب المخرج عمله فانه يقدم نفسه وعندما اكتب افلامي فان مهمة فائقة تتحقق من خلالها فانا انطلق من افكاري ويبقى الحكم بالتالي للمشاهد وعلاوة على مهنة الاخراج فأنا كاتب. وذكر عبد الحميد ان الفنانة منى واصف ستكون من هيئة التحكيم في هذا المهرجان. وللمخرج عدة افلام حصلت على العديد من الجوائز في المهرجانات السينمائية العربية والدولية منها ليالي ابن اوى ورسائل شفهية وصعود المطر. وقال المخرج سمير ذكرى ان فيلمه تراب الغرباء يتحدث عن حياة الشيخ عبد الرحمن الكواكبي التنويري الذي عاش في القرن التاسع عشر وتبلور فكره على محورين الاول مهاجمة الاستبداد في السلطة ومهاجمة الظلامية في الدين ودفع حياته ثمنا لمقولته المشهورة الاستبداد والجهل اهم سبب لتردي حال العرب والمسلمين. والفيلم من انتاج وتمويل كامل من المؤسسة العامة للسينما وانتهى العمل منه نهاية عام 1998 وهو من بطولة بسام كوسا وتم تصويره في مدينة حلب. وقد شارك الفيلم في مهرجان القاهرة السينمائي وحاز على جائزة افضل فيلم عربي كما فاز في مهرجان البحرين على جائزة احسن تمثيل وتصوير وتم عرضه في طهران وبيروت وسيتم عرضه التجاري في سوريا في الموسم الجديد. وحول توقعاته لفيلمه في مهرجان الفيلم العربي الذي سيقيمه المعهد العربي في باريس قال ذكرى ان المهم هو المشاركة والحضور الجماهيري وان عرضه سيحث على التفكير والحوار ونتمنى ان يلقى كل التقدير. كونا